فَقالَ : في أيِّ شَيءٍ تَجعَلُهُ ؟ فَقُلتُ : في ثِيابي .
قالَ : فَقَد رَجَعتَ إلى ما كُنتَ تَصنَعُ ، اشرَب عِندَنا مِنهُ حاجَتَكَ ولاتَحمِلهُ ؛ فَإِنَّهُ لا يَسلَمُ لَكَ .
فَسَقاني مِنهُ مَرَّتَينِ ، فَما أعلَمُ أنّي وَجَدتُ شيئاً مِمّا كُنتُ أجِدُ ، حَتَّى انصَرَفتُ . « 1 »
ب - جابِرُ بنُ يَزيدَ الجُعفِيُّ
3653 . المزار الكبير عن جابر بن يزيد الجعفي : دَخَلتُ عَلى مَولانا أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الباقِرِ عليه السّلام ، فَشَكَوتُ إلَيهِ عِلَّتَينِ مُتَضادَّتَينِ بي ، إذا داوَيتُ أحَدَهُمَا انتَقَضَتِ الأخرى ، وكانَ بي وَجَعُ الظَّهرِ ووَجَعُ الجَوفِ .
فَقالَ لي : عَلَيكَ بِتُربَةِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السّلام .
فَقُلتُ : كَثيراً مَا استَعمَلتُها ولا تُنجِحُ فِيَّ !
قالَ جابِرٌ : فَتَبَيَّنتُ في وَجهِ سَيِّدي ومَولايَ الغَضَبَ ، فَقُلتُ : يا مَولايَ ، أعوذُ بِاللَّهِ مِن سَخَطِكَ !
وقامَ فَدَخَلَ الدّارَ وهُوَ مُغضَبٌ ، فَأَتى بِوَزنِ حَبَّةٍ في كَفِّهِ فَناوَلَني إيّاها ، ثُمَّ قالَ لي : استَعمِل هذِهِ يا جابِرُ .
فَاستَعمَلتُها فَعوفيتُ لِوَقتي ، فَقُلتُ : يا مَولايَ ما هذِهِ الَّتِي استَعمَلتُها فَعوفيتُ لِوَقتي ؟
فَقالَ : هذِهِ الَّتي ذَكَرتَ أنَّها لَم تُنجِح فيكَ شَيئاً !
فَقُلتُ : وَاللَّهِ يا مَولايَ ما كَذَبتُ فيها ، ولكِن قُلتُ : لَعَلَّ عِندَكَ عِلماً فَأَتَعَلَّمَهُ مِنكَ
هامش
( 1 ) . كامل الزيارات : ص 462 ح 705 ، بحار الأنوار : ج 101 ص 120 ح 9 وراجع : الاختصاص : ص 52 .