فَأَقبَلَ عَلَيَّ سابورُ ، فَقالَ : انظُر هَل لَكَ فيهِ حيلَةٌ ؟ فَدَعَوتُ بِشَمعَةٍ ، فَنَظَرتُ فَإِذا كَبِدُهُ وطِحالُهُ ورِئَتُهُ وفُؤادُهُ خَرَجَ مِنهُ فِي الطَّستِ ، فَنَظَرتُ إلى أمرٍ عَظيمٍ ، فَقُلتُ : ما لِأَحَدٍ في هذا صُنعٌ إلّاأن يَكونَ لِعيسَى الَّذي كانَ يُحيِي المَوتى !
فَقالَ لي سابورُ : صَدَقتَ ، ولكِن كُن هاهُنا فِي الدّارِ إلى أن يَتَبَيَّنَ ما يَكونُ مِن أمرِهِ ، فَبِتُّ عِندَهُم وهُوَ بِتِلكَ الحالِ ما رَفَعَ رَأسَهُ ، فَماتَ وَقتَ السَّحَرِ .
قالَ مُحَمَّدُ بنُ موسى : قالَ لي موسَى بنُ سَريعٍ : كانَ يوحَنّا يَزورُ قَبرَ الحُسَينِ عليه السّلام وهُوَ عَلى دينِهِ ، ثُمَّ أسلَمَ بَعدَ هذا وحَسُنَ إسلامُهُ . « 1 »
3612 . الأمالي للطوسي عن محمّد أبي عبد اللَّه الأزدي : صَلَّيتُ في جامِعِ المَدينَةِ وإلى جانِبي رَجُلانِ عَلى أحَدِهِما ثِيابُ السَّفَرِ ، فَقالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ : يا فُلانُ ، أما عَلِمتَ أنَّ طينَ قَبرِ الحُسَينِ عليه السّلام شِفاءٌ مِن كُلِّ داءٍ ؟ وذلِكَ أنَّه كانَ بي وَجَعُ الجَوفِ ، فَتَعالَجتُ بِكُلِّ دَواءٍ فَلَم أجِد فيهِ عافِيَةً ، وخِفتُ عَلى نَفسي وأيِستُ مِنها ، وكانَت عِندَنَا امرَأَةٌ مِن أهلِ الكوفَةِ عَجوزٌ كَبيرَةٌ ، فَدَخَلَت عَلَيَّ وأنَا في أشَدِّ ما بي مِنَ العِلَّةِ .
فَقالَت لي : يا سالِمُ ، ما أرى عِلَّتَكَ كُلَّ يَومٍ إلّازائِدَةً ، فَقُلتُ لَها : نَعَم .
قالَت : فَهَل لَكَ أن اعالِجَكَ فَتَبرَأَ بِإِذنِ اللَّهِ عز وجل ؟
فَقُلتُ لَها : ما أنَا إلى شَيءٍ أحوَجَ مِنّي إلى هذا !
فَسَقَتني ماءً في قَدَحٍ ، فَسَكَتَت عَنِّي العِلَّةُ وبَرِئَت ، حَتّى كَأَن لَم تَكُن بي عِلَّةٌ قَطُّ .
فَلَمّا كانَ بَعدَ أشهُرٍ دَخَلَت عَلَيَّ العَجوزُ ، فَقُلتُ لَها : بِاللَّهِ عَلَيكِ يا سَلَمَةُ - وكانَ اسمُها سَلَمَةَ - بِماذا داوَيتِني ؟ فَقالَت : بِواحِدَةٍ مِمّا في هذِهِ السُّبحَةِ - مِن سُبحَةٍ كانَت في يَدِها - .
هامش
( 1 ) . الأمالي للطوسي : ص 320 ح 649 ، بشارة المصطفى : ص 223 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 399 ح 10 .