الكثير من الأهالي قد اختبؤوا في البيوت الواقعة بين مشهدي الإمام الحسين عليه السّلام والعبّاس عليه السّلام ، وعندما انتصر البعثيّون ، هدموا هذه البيوت والسوق الكائن بين المشهدين ( والموسوم بسوق بين الحرمين ) بشكل كامل ، وهو ما يسمّى اليوم ب « بين الحرمين » .
كما قامت القوّات البعثيّة بعد انتصارها برمي اللّاجئين إلى الحرمين بالرصاص ، وقتلت عدداً كبيراً منهم إلى جوار الضريح ، كما أصابت الضريحين أضراراً فادحة ، وكذا القبّتين ، حيث قُصفتا بالمدفعيّة . وبعد هدوء الأوضاع قامت الدولة بترميم هذين المشهدين وجبر الخسائر الناجمة عن هذا الهجوم .
وبسقوط النظام البعثي بقيادة صدّام - في صفر 1424 ق ، اوريل 2003 - عادت العلاقات بين إيران والعراق مرّة أخرى ، وسنحت الفرصة للإيرانييّن بالمشاركة الفعّالة في إعادة بناء العتبات .
وإنّ ما قام به « ديوان الوقف الشيعي العراقي » وبمساعدة مراجع الدين ، والجهات المختلفة - وخاصّة الإيرانيين - يمثّل بعض الأعمال الترميميّة ، كما بدؤوا سنة ( 2007 م ) بصناعة ضريح جديدٍ لمشهد الإمام الحسين عليه السّلام على أيدي الفنّانين الإيرانيين .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 305
مساهمون: محمد الريشهري
ص٣٠٥