تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

مزار الإمام عليه السّلام في القرن الرابع عشر الهجري

منذ حوالي سنة 1300 هجرية وما بعدها ، أنجزت الكثير من أعمال الترميم في الحرم الحسيني على يد القاجارييّن ( سواء الملوك منهم أم الامراء أم المرافقون لهم ) ، وقد ذكرت تفاصيل هذه الأعمال في كتب الرحلات والمصادر التاريخية التي كتبت عن هذه المدن . وقد أسهم بعض التجّار الإيرانيّين والعراقيّين في هذه الترميمات ، كما كان للتجّار الهنود وخاصّة البهرة ( طائفة من الإسماعيليّين ) مشاركة فعّالة في هذا المجال ، ومن جملتهم السيّد طاهر سيف الدين الهندي ، حيث بادر سنة ( 1355 ه . ق ) إلى القيام بأعمال واسعة ، بعد أن رأى الوضع المؤسف للحرم الحسيني . « 1 » وكانت أسماء السلاطين الصفويّين والقاجاريّين ، وامراء هاتين السلالتين مكتوبة على النقوش في جميع نواحي الحرم الحسيني كما هو حال المشاهد الأخرى في العراق ، ولكن أزيلت تماماً في عهد صدّام ؛ كي تمحى الآثار الإيرانيّة والفارسيّة عن العتبات المقدّسة بشكل كامل . واليوم لا يمكننا رؤية هذه الأسماء إلّافي الكتب والمذكّرات والرحلات وبعض الصور ، كما يحتمل وجودها في الوثائق المتبقّية في الأرشيفات العثمانيّة على الأرجح .

مزار الإمام عليه السّلام في القرن الخامس عشر الهجري

أدّت المشكلة السياسيّة بين إيران والعراق في عهد البعثيّين إلى أن لا يتمكّن الإيرانيّون من المشاركة في إعمار العتبات . وكان آخر هجوم على حَرَمَي الإمام الحسين عليه السّلام والعبّاس عليه السّلام في عهد البعثيّين شهر شعبان 1412 ق الموافق لسنة 1991 م ، ممّا أدّى إلى تخريبٍ وتغييرٍ لهذين الحرمين الشريفين ، وذلك حينما حدثت انتفاضة الشعب وثورته ضدّ النظام البعثي في تلك السنة ، فحدثت الاشتباكات لعدّة أيام متتالية بين القوّات البعثيّة والقوّات الشعبيّة في المدن الشيعيّة في جنوب العراق ، وخاصّة مدينتي كربلاء والنجف المقدّستين . ففي كربلاء كان
هامش
( 1 ) . تاريخ العراق بين احتلالين : ج 4 ص 116 .