تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الإمام عليه السّلام كما يجتمع الناس عند الحجر الأسود ، وأقاموا العزاء عنده ، وازدحموا على قبره أكثر من ازدحام الناس على الحجر الأسود . « 1 » وهو ما يدلّ أيضاً على أنّ قبر الإمام الحسين كان شاخصاً بعد أربع سنوات من وقعة عاشوراء ، وأنّ الشيعة من أهل الكوفة كانوا يتوافدون إلى زيارته . ويروي الخوارزمي : أنّ المختار بن أبي عبيد قبيل ثورته في الكوفة - أيفي عام ( 66 ه . ق ) كما هو مفترض - وعند ما كان قادماً من مكّة إلى الكوفة ، أقبل أوّلًا إلى القادسيّة ، ثمّ توجّه من القادسيّة إلى كربلاء وزار قبر الإمام عليه السّلام ، فخاطبه قائلًا : لاخلعت ثيابي هذه حتّى أنتقم ممّن قتلك وقاتلك أو اقتل . ثمّ ودّع القبر . « 2 » وجاء في نقل آخر ، أنّ مصعب بن الزبير زار هو أيضاً قبر الإمام الحسين عليه السّلام عند خروجه لقتال عبد الملك بن مروان سنة ( 71 أو 72 ه . ق ) ، وقد جاء في هذا النقل : فلمّا بلغ الحير دخل ، فوقف على قبر أبي عبد اللَّه عليه السّلام . « 3 » ويستفاد من هذه العبارة ، أنّه كانت هناك سقيفة على الأقلّ فوق قبره عليه السّلام . وهناك روايات كثيرة تفيد بأنّ الشيعة كانوا يتوجّهون لزيارة الإمام الحسين عليه السّلام منذ زمان الإمام السجّاد عليه السّلام ، وأن الإمام السجّاد عليه السّلام أيضاً كان يتوجّه بين الحين والآخر من الموضع الذي اختاره في البادية ليعيش فيه إلى العراق لزيارة قبر أبيه . « 4 »
هامش
( 1 ) . راجع : تاريخ الطبري : ج 5 ص 590 . ( 2 ) . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 238 . ( 3 ) . راجع : ج 5 ص 365 ح 2487 . ( 4 ) . الإقبال : ج 2 ص 273 .