تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وآلِهِ ، وكَذلِكَ أنتَ وَالأَئِمَّةُ مِن وُلدِكَ . أشهَدُ أنَّكُم أقَمتُمُ الصَّلاةَ وآتَيتُمُ الزَّكاةَ ، وأمَرتُم بِالمَعروفِ ونَهَيتُم عَنِ المُنكَرِ ، وجاهَدتُم فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ حَتّى أتاكُمُ اليَقينُ مِن وَعدِهِ ، فَاشهِدُ اللَّهَ واشهِدُكُم أنّي بِاللَّهِ مُؤمِنٌ وبِمُحَمَّدٍ مُصَدِّقٌ وبِحَقِّكُم عارِفٌ ، وأشهَدُ أنَّكُم قَد بَلَّغتُم عَنِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ما أمَرَكُم بِهِ ، وعَبَدتُموهُ حَتّى أتاكُمُ اليَقينُ . بِأَبي وامّي أنتَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، لَعَنَ اللَّهُ مَن قَتَلَكَ ، لَعَنَ اللَّهُ مَن أمَرَ بِقَتلِكَ ، لَعَنَ اللَّهُ مَن شايَعَ عَلى ذلِكَ ، لَعَنَ اللَّهُ مَن بَلَغَهُ ذلِكَ فَرَضِيَ بِهِ ، أشهَدُ أنَّ الَّذينَ سَفَكوا دَمَكَ وَانتَهَكوا حُرمَتَكَ وقَعَدوا عَن نُصرَتِكَ مِمَّن دَعاكَ فَأَجَبتَهُ ؛ مَلعونونَ عَلى لِسانِ النَّبِيِّ الامِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ وسَلَّمَ . يا سَيِّدي ومَولايَ ، إن كانَ لَم يُجِبكَ بَدَني عِندَ استِغاثَتِكَ ، فَقَد أجابَكَ رَأيي وهَوايَ ، أنَا أشهَدُ أنَّ الحَقَّ مَعَكَ ، وأنَّ مَن خالَفَكَ عَلى ذلِكَ باطِلٌ ، فَيا لَيتَني كُنتُ مَعَكُم فَأَفوزَ فَوزاً عَظيماً . فَأَسأَلُكَ يا سَيِّدي أن تَسأَلَ اللَّهَ جَلَّ ذِكرُهُ في ذُنوبي ، وأن يُلحِقَني بِكُم وبِشيعَتِكُم ، وأن يَأذَنَ لَكُم فِي الشَّفاعَةِ وأن يُشَفِّعَكُم في ذُنوبي ، فَإِنَّهُ قالَ جَلَّ ذِكرُهُ :
« مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ »
« 1 » . صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ وعَلى آبائِكَ وأولادِكَ وَالمَلائِكَةِ المُقيمينَ في حَرَمِكَ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ وعَلَيهِم أجمَعينَ ، وعَلَى الشُّهَداءِ الَّذينَ استُشهِدوا مَعَكَ وبَينَ يَدَيكَ . صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ وعَلَيهِم وعَلى وَلَدِكَ عَلِيٍّ الأَصغَرِ الَّذي فُجِعتَ بِهِ . ثُمَّ تَقولُ :
هامش
( 1 ) . البقرة : 255 .