وظاهر هذه العبارة أنّ الإمام الصادق عليه السّلام أومأ إلى الإمام سيّد الشهداء بنفس الزيارة التي رواها علقمة عن الإمام الباقر عليه السّلام وزاره بهذه الزيارة .
وفي هذا الطريق لا كلام في وثاقة سيف بن عميرة وصفوان بن مهران ، وإنّما الكلام في أمرين : أحدهما : في الطريق إلى محمّد بن خالد الطيالسي . وثانيهما : في وثاقة محمّد بن خالد نفسه .
دراسة طريق الرواية إلى محمّد بن خالد الطيالسي
يمكن إثبات اعتبار هذا الطريق من خلال سبيلين هما :
السبيل الأوّل : إنّ الشيخ عبّر بقوله : « روى محمّدُ بن خالد » ولم يعبّر بقوله :
« رُوِي عن محمّدِ بن خالد » « 1 » ، وظاهر هذا التعبير ثبوتُ نسبة الرواية إلى محمّد بن خالد الطيالسي عنده ، وهذا كافٍ في اعتبار السند من هذه الجهة .
السبيل الثاني : الظاهر أنّ هذا الحديث مأخوذ من كتاب محمّد بن خالد الطيالسي ، وقد نسب الشيخ إليه كتاباً في الفهرست ، « 2 » ورواه عنه بالطريق التالي :
« الحسين بن عبيد اللَّه ( الغضائري ) ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ، عن أبيه ، عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عنه » .
وهؤلاء كلّهم من كبار الإمامية ومعتمديهم ، وأحمد بن محمّد بن يحيى العطّار من مشايخ الإجازة ، ومشايخ الإجازة في غنىً عن التوثيق حسب
هامش
( 1 ) . تعبير الشيخ بالفعل المعلوم يفيد النسبة الجزمية ، بخلاف الفعل المجهول الذي يدلّ على الترديد فينسبة الرواية إلى محمّد بن خالد الطيالسي .
( 2 ) . الفهرست للطوسي : ص 228 .