[ الجزء السّابع ]
[ تتمّة القسم الثاني عشر : نَماذِجُ مِنَ المَراثيِ الّتي انشِدَت في رِثاء سَيِّدِ الشُّهَداء وأَصحابِهِ عَلى حَسَبِ القُرونِ ]
الفصل السادس : نماذج من المراثي الّتي أنشدت في القرن السّادس
1 . ابنُ أبِي الخَصّالِ « 1 »
2990 . أدب الطفّ : يَقولُ [ ابنُ أبِي الخَصّال الشَّقورِيُّ ] في إحدى الحُسَينيِّاتِ :
ولَو حَدَّثَت عَن كَربَلاءَ لَأَبصَرَت * حُسَيناً فَتاها وهوَ شِلوٌ مُقَدَّدُ
وثانِيَ سِبطَي أحمَدَ جَعجَعَت بِهِ * عُتاةٌ جُفاةٌ وهوَ فِي الأَرضِ أوحَدُ
ولَم يَرقُبوا إلّاً « 2 » لِآلِ مُحَمَّدٍ * ولَم يَذكُروا أنَّ القِيامَةَ مَوعِدُ
وأَنَّ عَلَيهِم فِي الكِتابِ مَوَدَّةً * لِقُرباهُ لا يَنحاشُ عَنها مُوَحِّدُ
هامش
( 1 ) . أبو عبداللَّه ، محمّد بن مسعود بن خالصة بن فرج الغافقي ، المعروف بابن أبي الخصّال الشقوري . وزير اندلسيّ ، شاعر أديب ، يلقّب بذي الوزارتين . ولد سنة ( 465 ه ) بقرية ( فرغليط ) من قرى ( شقورة ) وسكن قرطبة وغرناطة ، وأقام مدّة بفاس . وتفقّه وتأدّب حتّى قيل : لم ينطلق اسم كاتب بالأندلس على مثل ابن أبي الخصّال . وكان مع ابن الحاجّ ( أمير قرطبة ) حين ثار على ابن تاشفين ، وانتقل معه إلى سرقسطة ، واستشهد سنة ( 540 ه ) في فتنة المصامدة بقرطبة .
له تصانيف ، منها : خطف البارق وقذف المارق ، سراجالأدب ، منهاج المناقب ومعراج الحاسب ، الثاقب في نسب الرسول ، مجموعة ترسله وشعره ( راجع : كشف الظنون : ج 1 ص 716 الرقم 969 وإيضاح المكنون : ج 2 ص 6 وص 589 والأعلام : ج 7 ص 95 وفيه « محمّد بن مسعود بن طيب بن فرج ابن أبي الخصّال خلصة الغافقي » ) .
( 2 ) . الإِلّ : القرابة والذمَّةُ والعهد ( لسان العرب : ج 11 ص 26 « ألل » ) .