3 . ابنُ المُعَلِّمِ الواسِطِيُّ « 1 »
2993 . أدب الطفّ - مِن قَصيدَةٍ لِابنِ المُعَلِّمِ الواسِطِيِّ - :
وتَقولُ عاذِلَتي حَمَلتَ مَآثِماً * صُمُّ الجِبالِ لِهَولِها تَتَضَعضَعُ
دَع ذِكرَ رَسمٍ دارِسٍ بِجَديدِهِ * كَفُّ البَلا بَعدَ البَشاشَةِ تولَعُ
وَاذخُر لِنَفسِكَ عِدَّةً تَنجو بِها * مِن هَولِ يَومٍ فيهِ نارٌ تَلذَعُ
فَأَجَبتُها كُفّي فَلَستُ إذا أتى * يَومُ المَعادِ أخافُ مِنهُ وأَجزَعُ
قالَت فَمَن يُنجيكَ مِن أهوالِهِ * وعَذابِهِ قُلتُ البَطينُ الأَنزَعُ
صِنوُ النَّبِيِّ أبُو الأَئِمَّةِ وَالَّذي * لِوَلِيِّهِ يَومَ القِيامَةِ يَشفَعُ
قَومٌ بِهِم غُفِرَت خَطيئَةُ آدَمٍ * وهُمُ الوَسيلَةُ وَالنُّجومُ الطُّلَّعُ
أمّا أميرُ المُؤمِنينَ فَذِكرُهُ * في مُحكَمِ التَّنزيلِ ذِكرٌ أرفَعُ . . .
قَتَلوا بِعَرصَةِ كَربَلا أولادَهُ * ولَهُم بِغُفرانِ المُهَيمِنِ مَطمَعُ
مَنَعوا ورودَ الماءِ آلَ مُحَمَّدٍ * وغَدَت ذِئابُ البَرِّ مِنهُ تَكرَعُ
آلُ الضَّلالِ بَنو امَيَّةَ شُرَّعٌ * فيهِ وسِبطُ الطُّهرِ أحمَدَ يُمنَعُ
لَولا رِجالٌ بَعدَ فَقدِ مُحَمَّدٍ * مَرَقوا وفي يَومِ النُّعَيلَةِ بويِعوا
ما جُرِّدَت بِالطَّفِّ أسيافٌ ولا * كانَت رِماحُ بَني امَيَّةَ شُرَّعُ
لَهفي لَهُ وَالخَيلُ تَعلو صَدرَهُ * وَالرَّأسُ مِنهُ عَلَى الأَسِنَّةِ يُرفَعُ
يا زائِرَ المَقتولِ بَغياً قِف عَلى * جَدَثٍ يُقابِلُهُ هُنالِكَ مَصرَعُ
وقُلِ السَّلامُ عَلَيكَ يا مَولىً بِهِ * يَرجو الشَّفاعَةَ عَبدُكَ المُتَشَيِّعُ
يا يَومَ عاشوراءَ أنتَ تَرَكتَني * حِلفَ الهُمومِ بِمُقلَةٍ لا تَهجَعُ « 2 »
هامش
( 1 ) . أبو الغنائم ، نجم الدين محمّد بن عليّ بن فارس الواسطي ، الشاعر المشهور ، ولد في سنة ( 501 ه ) وتوفّي سنة ( 592 ه ) ، وله ديوان ( راجع : وفيات الأعيان : ج 5 ص 5 ) .
( 2 ) . أدب الطفّ : ج 3 ص 239 نقلًا عن ديوانه ، أعيان الشيعة : ج 2 ص 438 وفيه « وقد وجدنا في -