بالكراهة استناداً لبعض العلل المذكورة في بعض الروايات ؛ مثل احترام بيت اللَّه ، واستمرار حالة الشوق عند الزائر « 1 » .
وإذا كان هذا النوع من الروايات لا يتمتّع بالقيمة المطلوبة من حيث السند ، فإنّه يلزم الاهتمام العملي بها نظراً إلى انطباقها مع العقل والمنطق ؛ ذلك لأنّ الإقامة الدائمة سوف تتسبّب في تقليل شوق الزائر وحضوره ، وبذلك فسوف يضعف تحقيق أهداف الزيارة . مضافاً للمشاكل الاقتصادية والاجتماعيّة الكثيرة التي يستتبعها التوطّن .
وبعبارة أخرى ، فإنّ من غير الممكن من الناحية العملية الجمع بين الإقامة الدائمة والحضور الشامل للزوّار من جميع أرجاء العالم في مكّة المكرّمة ، أو مرقد سيّد الشهداء عليه السّلام ، وإنّ التأكيد والتوصية بالحضور العامّ في هذه الأماكن ، يستلزمان النهي عن الإقامة الدائمة فيها .
هامش
( 1 ) . راجع : جواهر الكلام ، ج 20 ص 70