تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
لم يستطع ففي كلّ ثلاث سنوات ، فإن لم يستطع ففي كلّ أربع سنينٍ وأخيراً فكلّما زاره أكثر كان أفضل . وكذلك الروايات الدالّة على أنّ ثواب زيارته عليه السّلام يفوق ثواب الحجّ والعمرة « 1 » . وكذلك الروايات التي تحذّر من ترك زيارته وتعتبر ترك زيارته موجباً لنقصان الإيمان وقصر العمر ، وعقوقاً لأهل البيت عليهم السّلام ، وحرماناً من الخير الكثير . « 2 » فإذا ما لاحظنا هذه الروايات إلى جانب الروايات التي اعتبرت معرفة حقّه عليه السّلام الشرط الرئيس للانتفاع من بركات زيارته ، يمكن أن ندرك بوضوح أنّ في هذه الروايات رسالةً سياسيةً مهمّةً لأتباع أهل البيت عليهم السّلام ومحبّيهم ، وهي تهيئة الأرضية الثقافية والإعداد لتحقيق الأهداف السامية للنهضة الحسينية ؛ أيسيادة القيم الإسلامية بالقيادة التي يرتضيها أهلُ بيت الرسالة . ولا شكّ في أنّ تواجد حشودِ زوّار سيّد الشهداء إلى جوار مرقده الطاهر وتزايدهم في كلّ عام « 3 » ، إن كان مقترناً بالوعي والتخطيط ، فإنّه سينتهي إلى قيام الدولة التي ينشدها أهل البيت عليهم السّلام . والملاحظة الجديرة بالاهتمام أنّ المطلوب - كما تفيد بعض الروايات - هو الحضور في كربلاء لزيارة سيّد الشهداء لا الإقامة في كربلاء والتوطّن فيها : فَزُرهُ . . . وَانصَرِف عَنهُ ، ولا تَتَّخِذهُ وَطَناً . « 4 » كما هو الحال في شأن الإقامة في مكّة والتوطّن فيها ، حيث أفتى بعض الفقهاء
هامش
( 1 ) . سوف نتطرّق إلى هذا الموضوع في تحليلٍ مستقلّ ( راجع : ص 299 « الفصل الرابع / بحث حول‌منزلة زيارة سيّد الشهداء عليه السّلام » ) . ( 2 ) . راجع : ص 233 ( الفصل الثاني : الحثّ الأكيد على زيارته والتحذير الشديد من تركها ) . ( 3 ) . تفيد تقارير وكالات الأنباء في السنة الجارية ( 1429 ه ) أنّ حدود عشرة ملايين شخص توجّهوالزيارة سيّد الشهداء عليه السّلام في مناسبة واحدة ، لا في جميع مناسبات السنة ؛ إذ العدد في جميع مناسبات السنة يصل إلى عشرات الملايين . ( 4 ) . راجع : ص 329 ح 3422 و 3423 .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 250 | محمد الريشهري