لِتَنظُرَ ما لاقَى الحُسَينُ وما جَنَت * عَلَيهِ العِدى مِن مُفظِعاتِ الجَرائِرِ
مِنِ ابنِ زِيادٍ وَابنِ هِندٍ وَابنِ * سَعدٍ وأبناءِ الإِماءِ العَواهِرِ
رَمَوهُ بِيَحمومٍ أديمٍ غُطامِطٍ * تُعيدُ الحَصى رِفغاً بِوَقعِ الحَوافِرِ
لُهامٌ فَلا فَرغُ النُّجومِ بِمُسبَلٍ * عَلَيهِ ولا وَجهُ الصَّباحِ بِسافِرِ
فَيا لَكَ مَقتولًا تَهَدَّمَتِ العُلى * وثُلَّت بِهِ أركانُ عَرشِ المَفاخِرِ . . .
عَجِبتُ لِأَطوادِ الأَخاشيبِ « 1 » لَم تَمِد * ولا أصبَحَت غَوراً مِياهُ الكَوافِرِ
ولِلشَّمسِ لَمتَكسِف ولِلبَدرِ لَم يَحُل * ولِلشُهبِ لَم تَقذِف بِأَشأَمَ طائِرِ
أما كانَ في رُزءِ ابنِ فاطِمَ مُقتَضٍ * هُبوطَ رَواسٍ أو كُسوفَ زَواهِرِ « 2 »
3006 . شرح القصائد العلويّات السبع : ولَهُ أيضاً مِن قَصيدَةٍ :
ولَقَد بَكَيتُ لِقَتلِ آلِ مُحَمَّدٍ * بِالطَّفِّ حَتّى كُلُّ عُضوٍ مَدمَعُ
عُقِرَت بَناتُ الأَعوَجِيَّةِ هَل دَرَت * ما يُستَباحُ بِها وماذا يُصنَعُ
وحَريمُ آلِ مُحَمَّدٍ بَينَ العِدى * نَهبٌ تَقاسَمُهُ اللِّئامُ الرُّضَّعُ
تِلكَ الضَّعائِنُ كَالإِماءِ مَتى تُسَق * يُعنَف بِهِنَّ وبِالسِّياطِ تُقَنَّعُ . . .
فَمُصَفَّدٌ في قَيدِهِ لا يُفتَدى * وَكَريمَةٌ تُسبى وقِرطٌ يُنزَعُ
تَاللَّهِ لا أنسَى الحُسَينَ وشِلوُهُ * تَحتَ السَّنابِكِ بِالعَراءِ مُوَزَّعُ
مُتَلَفِّعاً حُمرَ الثِّيابِ وفي غَدٍ * بِالخُضرِ في فِردَوسِهِ يَتَلَفَّعُ
تَطَأُ السَّنابِكُ صدرَهُ وجَبينَهُ * وَالأَرضُ تَرجُفُ خيفَةً وتُضَعضَعُ . . .
وَالشَّمسُ ناشِرَةُ الذَّوائِبِ ثاكِلٌ * وَالدَّهرُ مَشقوقُ الرِّداءِ مُقَنَّعُ
هامش
( 1 ) . الأخشبان : جبلا مكّة ، وفي الحديث : « لا تزولُ مكّة حتّى يزول أخشباها » ( لسان العرب : ج 1 ص 461 « خشبا » ) .
( 2 ) . شرح القصائد العلويات السبع : ص 122 - 131 ، الدرّ النضيد : ص 171 .