تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
لقد ابتدعوا بدعةً عجيبة وغريبة وغير مألوفة فيما يتعلّق بالزيارة ، فهم عندما يريدون زيارة القبور الطاهرة للأئمّة عليهم السّلام يستلقون على الأرض عندما يدخلون الصحن ، ويتوجّهون إلى الحرم زحفاً على الصدور ! فهل سمعتم حتّى الآن أنّ أحد الأئمّة أو العلماء زحف من باب الصحن إلى الحرم على صدره ؟ ! إن كان هذا العمل مستحسناً ومستحبّاً وكان مقبولًا وجيّداً ، لبادر أئمّتُنا وقادتُنا إلى القيام به ، إنّ هذا السلوك مغلوط ، وهو إهانة للدين والزيارة . فمن الذي ينشر مثل هذه البدع بين الناس ؟ لعلّه من دسائس الأعداء . وقد نُقل عن آية اللَّه البروجردي العالم الكبير والمجتهد القدير والمتعمّق والمثقّف المتفتّح أنّه كان يمنع تقبيل عتبة المرقد ؛ كي لا يظنّ الأعداء أنّنا نسجد للأئمّة ، ويقوموا بالتشنيع ضدّ الشيعة . « 1 » إنّ زيارة سيّد الشهداء كإقامة مراسم العزاء له ، هي عبادة كبيرة ، ومن المسلّم به أنّ كيفيّة العبادات كأصلها يجب أن تحظى بتأييد الشارع . وبناءً على ذلك فإنّ كلّ عمل لا يتمتّع بتأييد أهل البيت عليهم السّلام يعتبر من آفات الزيارة ، ويكون من الواجب والضروري اجتنابه .
هامش
( 1 ) . كلمة سماحة القائد بين رجال الدين في محافظة كهكيلوية وبويرأحمد ، على أعتاب شهر محرّم سنة 1415 ه .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 218 | محمد الريشهري