فَقالَ : الحَمدُ للَّهِ الَّذي أمكَنَ مِنكَ ، وَاللَّهِ ، لَأَشِفيَنَّ قُلوبَ آلِ مُحَمَّدٍ بِسَفكِ دَمِكَ ، يا كَيسانُ ، اضرِب عُنُقَهُ . فَضَرَبَ عُنُقَهُ ، وأخَذَ رَأسَهُ ، فَبَعَثَ بِهِ إلَى المَدينَةِ ، إلى مُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ . « 1 »
2584 . تاريخ دمشق عن عبد اللَّه بن شريك : أدرَكتُ أصحابَ الأَردِيَةِ المُعَلَّمَةِ وأصحابَ البَرانِسِ « 2 » مِن أصحابِ السَّواري ، إذا مَرَّ بِهِم عُمَرُ بنُ سَعدٍ قالوا : هذا قاتِلُ الحُسَينِ عليه السّلام ، وذلِكَ قَبلَ أن يَقتُلَهُ . « 3 »
2585 . رجال الكشّي عن عمر بن عليّ بن الحسين عليه السّلام : إنَّ عَلِيَّ بنَ الحَسينِ عليه السّلام لَمّا اتِيَ بِرَأسِ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ورَأسِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ ، قالَ : فَخَرَّ ساجِداً ، وقالَ : الحَمدُ للَّهِ الَّذي أدرَكَ لي ثاري مِن أعدائي ، وجَزَى اللَّهُ المُختارَ خَيراً . « 4 »
2586 . الدعوات : لَمّا بَعَثَ المُختارُ بِرَأسِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ عَلَيهِ اللَّعنَةُ إلَيهِ ، وقالَ : لا تُعلِم أحَداً ما مَعَكَ حَتّى يَضَعَ الغَداءَ .
فَدَخَلَ وقَد وُضِعَتِ المائِدَةُ ، فَخَرَّ زَينُ العابِدينَ عليه السّلام ساجِداً ، وبَكى وأطالَ البُكاءَ ، ثُمَّ جَلَسَ ، فَقالَ : الحَمدُ للَّهِ الَّذي أدرَكَ لي بِثَأري قَبلَ وَفاتي . « 5 »
راجع : ج 4 ص 20 ( القسم الثامن / الفصل الأوّل / قصّة خروج عمر بن سعد لقتال الإمام عليه السّلام ) .
هامش
( 1 ) . الأخبار الطوال : ص 300 وراجع : تاريخ دمشق : ج 45 ص 58 .
( 2 ) . أصحاب البرانس : أي الذين كانوا معروفين بالزهد والعبادة ( فتح الباري : ج 12 ص 263 ) .
( 3 ) . تاريخ دمشق : ج 45 ص 48 ، تهذيب الكمال : ج 21 ص 359 .
( 4 ) . رجال الكشّي : ج 1 ص 341 ح 203 ، رجال ابن داوود : ص 277 ، ذوب النضّار : ص 144 كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 45 ص 344 ح 13 وراجع : شرح الأخبار : ج 3 ص 270 والمناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 144 .
( 5 ) . الدعوات : ص 162 ح 449 وراجع : العلل لابن حنبل : ج 1 ص 133 ح 11 .