تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
حَتّى مَرَّت فِتيَةٌ مِن بَني هاشِمٍ ، فيهِمُ الحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهما السّلام ، فَلَمّا رَآهُمُ التَزَمَهُم ، وَانهَمَلَت عَيناهُ ، فَقُلنا : يا رَسولَ اللَّهِ ! ما نَزالُ نَرى في وَجهِكَ شَيئاً نَكرَهُهُ ؟ فَقالَ : إنّا أهلُ بَيتٍ اختارَ اللَّهُ لَنَا الآخِرَةَ عَلَى الدُّنيا ، وإنَّهُ سَيَلقى أهلُ بَيتي مِن بَعدي تَطريداً وتَشريداً فِي البِلادِ ، حَتّى تَرتَفِعَ راياتُ سودٍ مِنَ المَشرِقِ ، فَيَسأَلونَ الحَقَّ فَلا يُعطونَهُ ، ثُمَّ يَسأَلونَهُ فَلا يُعطونَهُ ، ثُمَّ يَسأَلونَهُ فَلا يُعطونَهُ ، فَيُقاتِلونَ فَيُنصَرونَ ، فَمَن أدرَكَهُ مِنكُم أو مِن أعقابِكُم فَليَأتِ إمامَ أهلِ بَيتي ولَو حَبواً عَلَى الثَّلجِ ، فَإِنَّها راياتُ هُدىً ، يَدفَعونها إلى رَجُلٍ مِن أهلِ بَيتي ، يُواطِئُ اسمُهُ اسمي . . . فَيَملِكُ الأَرضَ ، فَيَملَؤُها قِسطاً وعَدلًا كَما مُلِئَت جَوراً وظُلماً . « 1 » 2794 . الأمالي للصدوق عن مُحَمَّد بن عبد الرحمن عن أبيه عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : بَينا أنَا وفاطِمَةُ وَالحَسَنُ وَالحُسَينُ عِندَ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ، إذِ التَفَتَ إلَينا فَبَكى ، فَقُلتُ : ما يُبكيكَ يا رَسولَ اللَّهِ ؟ فَقالَ : أبكي مِمّا يُصنَعُ بِكُم بَعدي . فَقُلتُ : وما ذاكَ يا رَسولَ اللَّهِ ؟ قالَ : أبكي مِن ضَربَتِكَ عَلَى القَرنِ ، ولَطمِ فاطِمَةَ خَدَّها ، وطَعنَةِ الحَسَنِ في الفَخِذِ ، وَالسَّمِّ الّذي يُسقى ، وقَتلِ الحُسَينِ . قالَ : فَبَكى أهلُ البَيتِ جَميعاً . « 2 » 2795 . المناقب للكوفي عن أنس : التَفَتَ النَّبِيُّ صلّى اللَّه عليه وآله إلى فاطِمَةَ عليها السّلام فَقالَ : أجَزِعتِ إذ رَأَيتِ مَوتَهُما [ أيِ الحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهما السّلام ] فَكَيفَ لَو رَأَيتِ الأَكبَرَ مَسقِيّاً بِالسَّمِّ وَالأَصغَرِ مُلَطَّخاً
هامش
( 1 ) . المستدرك على الصحيحين : ج 4 ص 511 ح 8434 ؛ دلائل الإمامة : ص 446 ح 420 ، العُدد القويّة : ص 91 ح 157 كلاهما نحوه وراجع : سنن ابن ماجة : ج 2 ص 1366 ح 4082 . ( 2 ) . الأمالي للصدوق : ص 197 ح 208 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 2 ص 209 وليس فيه ذيله من « قال : فبكى » ، بحار الأنوار : ج 44 ص 149 ح 17 .