وهي أنّ مقتل أيّ شخص لم يكن وسوف لا يكون محزناً ومبكياً طيلة التاريخ كمقتل سيّد الشهداء .
لقد قُتل اناسٌ كثيرون على مرّ التاريخ ولكن لم يبكِ عليهم أحد ، وقُتل الكثيرون ولكن البكاء عليهم كان موقّتاً ، وقُتل الكثيرون ولكنّهم لم يتركوا تأثيرهم إلّاعلى فئة خاصّة ، مع أنّه لم ترد أيّ رواية حول أيّ شخص سوى الإمام الحسين عليه السّلام ، تفيد بأنّ الجميع بكى عليه اعتباراً من آدم أبي البشر وحتّى خاتم الأنبياء ، كما بكى عليه أهل بيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله قبل ولادته ، وبكى عليه جمع من أصحاب رسول اللَّه ، وبكت عليه الملائكة ، والحيوانات ، والسماء والأرض ، بل وحتّى الأعداء . « 1 »
ونحن لا نعرف أحداً طوال التاريخ بكى عليه الناس لأكثر من ألف وثلاثمئة سنة ! نعم ، إنّ سيّد الشهداء هو « قتيل العبرة » ، وما لم يُنتقم لدماء جميع المظلومين على مرّ التاريخ من الظالمين ، ولم تُحقَّق الأهداف الحسينيّة بقيادة ابنه العظيم مهديّ آل محمّد في العالم ، فإنّ عبرات المؤمنين الحقيقيّين ومحبّي أهل بيت الرسالة ستظلّ جارية .
هامش
( 1 ) . ستأتي هذه النقول في هذا الفصل إن شاء اللَّه .