أيّام طفولتها تحت الشمس ، فأظلّها الحسين عليه السّلام عندما رآها على هذه الحالة . . . حتّى وقعت حادثة كربلاء وبقي جسم الإمام عليه السّلام تحت الشمس . . . . « 1 »
أو أنّ زينب اشترطت عند زواجها من عبد اللَّه بن جعفر ، ألّا يمنعها من السفر مع الإمام الحسين عليه السّلام ، « 2 » أو أنّ الإمام قال لها في الوداع الأخير : « لا تنسيني في نافلة الليل » ، « 3 » أو أنّ زينب أدّت صلاة الليل جالسة في الليلة الحادية عشرة أو في بعض المنازل « 4 » في طريق الشام ، أو أنّ عبد اللَّه بن جعفر لم يعرفها بعد عودتها إلى المدينة . « 5 » ومئات الروايات الأخرى من هذا القبيل .
وباختصار ، فإنّ سبب عدم ذكر متفرّدات المصادر المتأخّرة في رواية واقعة عاشوراء وتاريخ حياة الإمام الحسين عليه السّلام في هذه الموسوعة ، هو أنّها غير معتبرة وغير قابلة للاعتماد ، رغم أنّ البعض منها قد يكون صحيحاً في الواقع ، ولكن لا يوجد دليل أو على الأقلّ قرينة على صحّتها .
بناءً على ذلك ، يمكن نقل الروايات التي لا إشكال فيها عقلًا ونقلًا وذلك بإسنادها إلى مصادرها ، إلّاأنّه من الضروري الإشارة إلى ضعف المصدر كي لا يأخذها السامع أخذ المسلّمات . وبما أنّه لا يتيسّر للجميع مراعاة هذه الملاحظات من الناحية العمليّة ، لذلك فنحن نؤكّد توصيتنا بالامتناع التامّ عن نقل الروايات المسندة إلى المصادر الضعيفة . « 6 »
هامش
( 1 ) . أنوار المجالس : ص 40 .
( 2 ) . وفيات الأئمة : ص 433 .
( 3 ) . وفيات الأئمة ص 441 .
( 4 ) . معالي السبطين : ج 2 ص 133 ، وفيات الأئمّة ، ص 441 ، شجرة طوبى : ج 2 ص 153 .
( 5 ) . لم نعثر في هذا المجال حتّى على مصدرٍ ضعيف لحدّ الآن .
( 6 ) . راجع : ج 1 ص 88 ( المدخل / المصادر غير الصالحة للاعتماد ) .