ماذا تَقولونَ إن قالَ النَّبِيُّ لَكُم * يَومَ الحِسابِ وصِدقُ القَولِ مَسموعُ
خَذَلتُم عِترَتي أو كُنتُم غُيَّباً * وَالحَقُّ عِندَ وَلِيِّ الأَمرِ مَجموعُ
أسلَمتُموهُم « 1 » بِأَيدِي الظّالِمينَ فَما * مِنكُم لَهُ اليَومَ عِندَ اللَّهِ مَشفوعُ
ما كانَ عِندَ غَداةِ الطَّفِّ إذ حَضَروا * تِلكَ المَنايا ولا عَنهُنَّ مَدفوعُ
قالَ : فَما رَأَينا باكِياً ولا باكِيَةً أكثَرَ مِمّا رَأَينا ذلِكَ اليَومَ . « 2 »
2456 . الإرشاد : خَرَجَت أمُّ لُقمانَ بِنتُ عَقيلِ بنِ أبي طالِبٍ حينَ سَمِعَت نَعيَ الحُسَينِ عليه السّلام حاسِرَةً ، ومَعَها أخَواتُها : امُّ هانِئٍ وأسماءُ ورَملَةُ وزَينَبُ بَناتُ عَقيلِ بنِ أبي طالِبٍ رَحمَةُ اللَّهِ عَلَيهِنَّ ، تَبكي قَتلاها بِالطَّفِّ وهِيَ تَقولُ :
ماذا تَقولونَ إذ قالَ النَّبِيُّ لَكُم * ماذا فَعَلتُم وأنتُم آخِرُ الامَمِ
بِعِترَتي وبِأَهلي بَعدَ مُفتَقَدي * مِنهُم أسارى ومِنهُم ضُرِّجوا بِدَمِ
ما كانَ هذا جَزائي إذ نَصَحتُ لَكُم * أنتُخلِفوني بِسوءٍ في ذَوِي رَحِمي . « 3 »
2457 . تاريخ الطبري عن الحارث بن كعب : قالَت لي فاطِمَةُ بِنتُ عَلِيٍّ عليه السّلام : قُلتُ لِاختي زَينَبَ : يا اخَيَّةُ ! لَقَد أحسَنَ هذَا الرَّجُلُ الشّامِيُّ [ نُعمانُ بنُ بَشيرٍ ] إلَينا في صُحبَتِنا ، فَهَل لَكِ أن نَصِلَهُ ؟
هامش
( 1 ) . في المصدر : « أسلتموهم » ، وهو تصحيف ، وما أثبتناه من الأمالي للطوسي وبحار الأنوار .
( 2 ) . الأمالي للمفيد : ص 319 الرقم 5 ، الأمالي للطوسي : ص 89 الرقم 139 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 116 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 188 الرقم 34 .
( 3 ) . الإرشاد : ج 2 ص 124 ، روضة الواعظين : ص 212 ، الملهوف : ص 207 ، مثير الأحزان : ص 95 كلاهما نحوه وفيها « زينب بنت عقيل » بدل « امّ لقمان بنت عقيل » ، بحار الأنوار : ج 45 ص 123 ؛ تاريخ دمشق : ج 69 ص 178 عن الزبير ، تذكرة الخواصّ : ص 267 وفيهما « زينب بنت عقيل » بدل « امّ لقمان بنت عقيل » ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 76 وليس فيه « امّ لقمان » وبزيادة « ضيّعتم حقّنا واللَّه أوجبه - وقد رعى الفيل حقّ البيت والحرم » في آخره ، والثلاثة الأخيرة نحوه وراجع : الاحتجاج : ج 2 ص 113 نقلًا عن زينب بنت أمير المؤمنين عليه السّلام في جمع أهل الكوفة .