وأصبَحنا أهلَ البَيتِ لا يُعرَفُ لَنا حَقٌّ ! فَهكَذا أصبَحنا يا مِنهالُ . « 1 »
2415 . الطبقات الكبرى عن المنهال بن عمرو : دَخَلتُ عَلى عَلِيِّ بنِ حُسَينٍ عليه السّلام ، فَقُلتُ : كَيفَ أصبَحتَ - أصلَحَكَ اللَّهُ - ؟
فَقالَ : ما كُنتُ أرى شَيخاً مِن أهلِ المِصرِ مِثلَكَ لا يَدري كَيفَ أصبَحنا ! فَأَمّا إذ لَم تَدرِ أو تَعلَم فَسَاخبِرُكَ : أصبَحنا في قَومِنا بِمَنزِلَةِ بَني إسرائيلَ في آلِ فِرعَونَ ؛ إذ كانوا يُذَبِّحونَ أبناءَهُم ويَستَحيونَ نِساءَهُم ، وأصبَحَ شَيخُنا وسَيِّدُنا يُتَقَرَّبُ إلى عَدُوِّنا بِشَتمِهِ أو سَبِّهِ عَلَى المَنابِرِ .
وأصبَحَت قُرَيشٌ تَعُدُّ أنَّ لَهَا الفَضلَ عَلَى العَرَبِ لِأَنَّ مُحَمَّداً صلّى اللَّه عليه وآله مِنها لا يُعَدُّ لَها فَضلٌ إلّابِهِ ، وأصبَحَتِ العَرَبُ مُقِرَّةً لَهُم بِذلِكَ ، وأصبَحَتِ العَرَبُ تَعُدُّ أنَّ لَهَا الفَضلَ عَلَى العَجَمِ لِأَنَّ مُحَمَّداً صلّى اللَّه عليه وآله مِنها لا يُعَدُّ لَها فَضلٌ إلّابِهِ ، وأصبَحَتِ العَجَمُ مُقِرَّةً لَهُم بِذلِكَ ، فَلَئِن كانَتِ العَرَبُ صَدَقَت أنَّ لَهَا الفَضلَ عَلَى العَجَمِ ، وصَدَقَت قُرَيشٌ أنَّ لَهَا الفَضلَ عَلَى العَرَبِ لِأَنَّ مُحَمَّداً صلّى اللَّه عليه وآله مِنها ، إنَّ لَنا أهلَ البَيتِ الفَضلَ عَلى قُرَيشٍ لِأَنَّ مُحَمَّداً صلّى اللَّه عليه وآله مِنّا ، فَأَصبَحوا يَأخُذونَ بِحَقِّنا ولا يَعرِفونَ لَنا حَقّاً ، فَهكَذا أصبَحنا . إذ لَم تَعلَم كَيفَ أصبَحنا .
قالَ : فَظَنَنتُ أنَّهُ أرادَ أن يُسمِعَ مَن فِي البَيتِ . « 2 »
2416 . الفتوح : خَرَجَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السّلام ذاتَ يَومٍ ، فَجَعَلَ يَمشي في أسواقِ دِمَشقَ ،
هامش
( 1 ) . تفسير القمّي : ج 2 ص 134 ، مجمع البيان : ج 6 ص 654 ، تأويل الآيات الظاهرة : ج 1 ص 282 ح 14 كلاهما عن منهال بن عمر من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السّلام وليس فيهما ذيله من « وكذلك لم يزل » ، بحار الأنوار : ج 45 ص 84 ح 11 وراجع : الاحتجاج : ج 2 ص 134 .
( 2 ) . الطبقات الكبرى : ج 5 ص 219 ، تهذيب الكمال : ج 20 ص 399 ، تاريخ الطبري : ج 11 ص 630 ، تاريخ دمشق : ج 41 ص 396 ؛ المناقب للكوفي : ج 2 ص 109 ح 598 ، شرح الأخبار : ج 2 ص 484 ح 855 نحوه .