ونَبَشوهُ وأخَذوهُ ، فَاللَّهُ أعلَمُ ما صُنِعَ بِهِ . « 1 »
2230 . البداية والنهاية : ذَكَرَ ابنُ عَساكِرَ في تاريخِهِ في تَرجَمَةِ رَيّا حاضِنَةِ يَزيَد بنَ مُعاوِيَةَ : إنَّ يَزيدَ حينَ وُضِعَ رَأسُ الحُسَينِ عليه السّلام بَينَ يَدَيهِ ، تَمَثَّلَ بِشِعرِ ابنِ الزِّبَعرى ، يَعني قَولَهُ :
لَيتَ أشياخي بِبَدرٍ شَهِدوا * جَزَعَ الخَزرَجِ مِن وَقعِ الأَسَلْ
قالَ : ثُمَّ نَصَبَهُ بِدِمَشقَ ثَلاثَةَ أيّامٍ ، ثُمَّ وَضَعَ في خَزائِنِ السِّلاحِ ، حَتّى كانَ زَمَنُ سُلَيمانَ بنِ عَبدِ المَلِكِ جيءَ بِهِ إلَيهِ ، وقَد بَقِيَ عَظماً أبيَضَ ، فَكَفَّنَهُ وطَيَّبَهُ وصَلّى عَلَيهِ ، ودَفَنَهُ في مَقبَرَةِ المُسلِمينَ ، فَلَمّا جاءَتِ المُسَوِّدَةُ - يَعني بَنِي العَبّاسِ - نَبَشوهُ وأخَذوهُ مَعَهُم .
وذَكَرَ ابنُ عَساكِرَ : أنَّ هذِهِ المَرأَةَ بَقِيَت بَعدَ دَولَةِ بَني امَيَّةَ ، وقَد جاوَزَتِ المِئَةَ سَنَةٍ ، فَاللَّهُ أعلَمُ . « 2 »
2231 . الردّ على المتعصّب العنيد عن محمّد بن عمر بن صالح : إنَّهُم وَجَدوا رَأسَ الحُسَينِ عليه السّلام في خِزانَةٍ لِيَزيدَ ، فَكَفَّنوهُ ، ودَفَنوهُ بِدِمَشقَ عِندَ بابِ الفَراديسِ « 3 » . « 4 »
2232 . الحدائق الورديّة : كانَت مُدَّةُ ظُهورِهِ [ أيِ الإِمامِ الحُسَينِ ] عليه السّلام وَانتِصابُهُ لِلأَمرِ إلى قَتلِهِ عليه السّلام شَهراً واحِداً ويَومَينِ ، ودُفِنَ جَسَدُهُ في كَربَلاءَ ورَأسُهُ فِي الشّامِ ، وعَلَيهِما مَشهَدانِ مَزورانِ ، وتَرَكَ بَنو امَيَّةَ رَأسَهُ عليه السّلام في خِزانَتِهِم ، فَأَقامَ فيها إلى أيّامِ سُلَيمانَ بنِ عَبدِ المَلِكِ ، فَأَمَرَ بِإِخراجِهِ وتَكفينِهِ وتَعظيمِهِ . « 5 »
هامش
( 1 ) . تهذيب التهذيب : ج 1 ص 594 ، سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 319 نحوه .
( 2 ) . البداية والنهاية : ج 8 ص 204 ؛ جواهر المطالب : ج 2 ص 299 وليس فيه ذيله من « فلمّا جاء » وراجع : تاريخ دمشق : ج 69 ص 159 .
( 3 ) . الفَرَاديسُ : موضع بقرب دمشق . وباب الفراديس : باب من أبواب دمشق ( معجم البلدان : ج 4 ص 242 ) .
( 4 ) . الردّ على المتعصّب العنيد : ص 50 ، المنتظم : ج 5 ص 344 كلاهما نقلًا عن ابن أبي الدنيا .
( 5 ) . الحدائق الورديّة : ج 1 ص 128 .