اللَّهُ عِندَ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السّلام ، فَالرَّأسُ مَعَ الجَسَدِ وَالجَسَدُ مَعَ الرَّأسِ « 1 » . « 2 »
2216 . تهذيب الأحكام عن مبارك الخبّاز : قالَ لي أبو عَبدِ اللَّهِ [ الصّادِقُ ] عليه السّلام : أسرِجُوا البَغلَ وَالحِمارَ في وَقتِ ما قَدِمَ ، وهُوَ في الحيرَةِ ، قالَ : فَرَكِبَ ورَكِبتُ حَتّى دَخَلَ الجُرفَ ، « 3 » ثُمَّ نَزَلَ ، فَصَلّى رَكعَتَينِ ، ثُمَّ تَقَدَّمَ قَليلًا آخَرَ ، فَصَلّى رَكعَتَينِ ، ثُمَّ تَقَدَّمَ قَليلًا آخَرَ ، فَصَلّى رَكعَتَينِ ، ثُمَّ رَكِبَ ورَجَعَ ، فَقُلتُ لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ ، مَا الأَوَّلَتَينِ وَالثّانِيَتَينِ وَالثّالِثَتَينِ ؟
قالَ : [ إنَّ ] « 4 » الرَّكعَتَينِ الأَوَّلَتَينِ مَوضِعُ قَبرِ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السّلام ، وَالرَّكعَتَينِ الثّانِيَتَينِ مَوضِعُ رَأسِ الحُسَينِ عليه السّلام ، وَالرَّكعَتَينِ الثّالِثَتَينِ مَوضِعُ مِنبَرِ القائِمِ عليه السّلام . « 5 »
2217 . المزار للشهيد الأوّل عن صفوان : سَأَلتُ الصّادِقَ عليه السّلام كَيفَ تَزورُ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السّلام ؟
فَقالَ : يا صَفوانُ ، إذا أرَدتَ ذلِكَ فَاغتَسِل . . . فَإِذا بَلَغتَ العَلَمَ - وهِيَ الحَنّانَةُ - فَصَلِّ رَكعَتَينِ .
فَقَد رَوى مُحَمَّدُ بنُ أبي عُمَيرٍ ، عَنِ المُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ ، قالَ : جازَ الصّادِقُ عليه السّلام بِالقائِمِ المائِلِ في طَريقِ الغَرِيِّ ، فَصَلّى رَكعَتَينِ ، فَقيلَ لَهُ : ما هذِهِ الصَّلاةُ ؟ فَقالَ : هذا مَوضِعُ رَأسِ جَدِّيَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السّلام وَضَعوهُ هاهُنا لَمّا تَوَجَّهوا مِن كَربَلاءَ ، ثُمَّ
هامش
( 1 ) . قال العلّامة المجلسي قدس سره : قوله عليه السّلام : « فالرأس مع الجسد » ، أي بعدما دفن الرأس هنا ألحقه اللَّه بالجسد ، وإنّما يُزار ويُصلّى هاهنا لكونه محلًاّ للرأس المقدّس وقتاً ما ، ويحتمل على بعد أن يكون المراد أنّ جسد أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه كالجسد لهذا الرأس الشريف ، فكأنّ الرأس لم يفارق الجسد ، واللَّه يعلم ( بحار الأنوار : ج 100 ص 243 ح 26 ) .
( 2 ) . كامل الزيارات : ص 86 ح 86 ، بحار الأنوار : ج 100 ص 243 ح 26 .
( 3 ) . الجُرْفُ : موضع بالحيرة كانت به منازل المنذر ( معجم البلدان : ج 2 ص 128 ) وراجع : الخريطة رقم 3 في آخر المجلّد 3 .
( 4 ) . ما بين المعقوفين أثبتناه من فرحة الغري .
( 5 ) . تهذيب الأحكام : ج 6 ص 35 ح 71 ، فرحة الغري : ص 58 ، بحار الأنوار : ج 100 ص 247 ح 35 .