الشّاكِرِيُّ ، فَقالَ : أمّا بَعدُ ، فَإِنّي لا اخبِرُكَ عَنِ النّاسِ بِشَيءٍ ، فَإِنّي [ لا ] « 1 » أعلَمُ ما في أنفُسِهِم ، ولكِنّي اخبِرُكَ عَمّا أنَا مُوَطِّنٌ عَلَيهِ نَفسي : وَاللَّهِ اجيبُكُم إذا دَعَوتُم ، واقاتِلُ مَعَكُم عَدُوَّكُم ، وأضرِبُ بِسَيفي دونَكُم أبَداً حَتّى ألقَى اللَّهَ ، وأنَا لا اريدُ بِذلِكَ إلّاما عِندَهُ .
ثُمَّ قامَ حَبيبُ بنُ مُظاهِرٍ الأَسَدِيُّ الفَقعَسِيُّ ، قالَ : وأنَا وَاللَّهِ الَّذي لا إلهَ إلّاهُوَ عَلى ما أنتَ عَلَيهِ . وتَبايَعَتِ الشّيعَةُ عَلى كَلامِ هذَينِ الرَّجُلَينِ ، ثُمَّ بَذَلُوا الأَموالَ ، فَلَم يَقبَل مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ مِنها شَيئاً . « 2 »
1042 . الكامل في التاريخ : سارَ مُسلِمٌ حَتّى أتَى الكوفَةَ ، ونَزَلَ في دارِ المُختارِ ، وقيلَ غَيرِها ، وأقبَلَتِ الشّيعَةُ تَختَلِفُ إلَيهِ ، فَكُلَّمَا اجتَمَعَت إلَيهِ جَماعَةٌ مِنهُم قَرَأَ عَلَيهِم كِتابَ الحُسَينِ عليه السّلام ، فَيَبكونَ ، ويَعِدونَهُ مِن أنفُسِهِمُ القِتالَ وَالنُّصرَةَ . « 3 »
1043 . تاريخ الطبري عن النضر بن صالح : نَزَلَ [ مُسلِمٌ ] دارَ المُختارِ - وهِيَ اليَومَ دارُ سَلَمِ بنِ المُسَيَّبِ - فَبايَعَهُ المُختارُ بنُ أبي عُبَيدٍ فيمَن بايَعَهُ مِن أهلِ الكوفَةِ ، وناصَحَهُ ، ودَعا إلَيهِ مَن أطاعَهُ ، حَتّى خَرَجَ ابنُ عَقيلٍ . « 4 »
1044 . الثقات لابن حبّان : دَخَلَ [ مُسلِمٌ ] الكوفَةَ ، فَلَمّا نَزَلَها دَخَلَ دارَ المُختارِ بنِ أبي عُبَيدٍ ، وَاختَلَفَت إلَيهِ الشّيعَةُ يُبايِعونَهُ أرسالًا « 5 » ، ووالِي الكوفَةِ يَومَئِذٍ النُّعمانُ بنُ بَشيرٍ ، وَلّاهُ يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ الكوفَةَ .
ثُمَّ تَحَوَّلَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ مِن دارِ المُختارِ إلى دارِ هانِئِ بنِ عُروَةَ ، وجَعَلَ النّاسُ
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفين أثبتناه من مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي .
( 2 ) . الفتوح : ج 5 ص 33 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 197 نحوه .
( 3 ) . الكامل في التاريخ : ج 2 ص 535 .
( 4 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 569 ، تاريخ دمشق : ج 18 ص 295 .
( 5 ) . أرسالًا : أي أفواجاً وفرقاً متقطّعة ، يتبع بعضهم بعضاً ( النهاية : ج 2 ص 222 « رسل » ) .