يُسايِرُهُ .
وخَطَبَ الحُسَينُ عليه السّلام فَقالَ : إنَّ هؤُلاءِ قَومٌ لَزِموا طاعَةَ الشَّيطانِ ، وتَرَكوا طاعَةَ الرَّحمنِ ، فَأَظهَرُوا الفَسادَ ، وعَطَّلُوا الحُدودَ ، وَاستَأثَروا بِالفَيءِ ، وأنَا أحَقُّ مَن غَيَّرَ ، وقَد أتَتني كُتُبُكُم ، وقَدِمَت عَلَيَّ رُسُلُكُم ، فَإِن تُتِمّوا عَلَيَّ بَيعَتَكُم تُصيبوا رُشدَكُم .
ووَبَّخَهُم بِما فَعَلوا بِأَبيهِ وأخيهِ قَبلَهُ .
فَقامَ زُهَيرُ بنُ القَينِ فَقالَ : وَاللَّهِ لَو كُنّا فِي الدُّنيا مُخَلَّدينَ ، لَآثَرنا فِراقَها في نُصرَتِكَ ومُواساتِكَ . فَدَعا لَهُ الحُسَينُ عليه السّلام بِخَيرٍ . « 1 »
7 / 30 إقبالُ أربَعَةِ نَفَرٍ مِنَ الكوفَةِ مَعَهُمُ الطِّرِمّاحُ بنُ عَدِيٍّ إلَى الإِمامِ عليه السّلام
1493 . تاريخ الطبري عن عقبة بن أبي العَيزار : كانَ [ الحُرُّ بنُ يَزيدَ الرِّياحِيُّ ] يَسيرُ بِأَصحابِهِ في ناحِيَةٍ ، وحُسَينٌ عليه السّلام في ناحِيَةٍ أخرى ، حَتّى انتَهَوا إلى عُذَيبِ الهِجاناتِ ، وكانَ بِها هَجائِنُ « 2 » النُّعمانِ تَرعى هُنالِكَ ، فَإِذا هُم بِأَربَعَةِ نَفَرٍ قَد أقبَلوا مِنَ الكوفَةِ عَلى رَواحِلِهِم ، يَجنُبونَ « 3 » فَرَساً لِنافِعِ بنِ هِلالٍ - يُقالُ لَهُ الكامِلُ - ومَعَهُم دَليلُهُمُ الطِّرمّاحُ بنُ عَدِيٍّ عَلى فَرَسِهِ ، وهُوَ يَقولُ :
يا ناقَتي لا تَذعَري مِن زَجري * وشَمِّري قَبلَ طُلوعِ الفَجرِ
بِخَيرِ رُكبانٍ وخَيرِ سَفرِ * حَتّى تَحِلّي بِكَريمِ النَّجرِ
الماجِدِ الحُرِّ رَحيبِ الصَّدرِ * أتى بِهِ اللَّهُ لِخَيرِ أمرِ
ثَمَّتَ أبقاهُ بَقاءَ الدَّهرِ
هامش
( 1 ) . أنساب الأشراف : ج 3 ص 381 .
( 2 ) . الهِجَان : الإبل البيض ، يستوي فيه المذكّر والمؤنّث ، وناقة هجان : أي كريمة ( مجمع البحرين : ج 3 ص 1862 « هجن » ) .
( 3 ) . جَنَبْتُ الدابّة : إذا قدتها إلى جنبك ( الصحاح : ج 1 ص 102 « جنب » ) .