تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، مِنَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ إلى سُلَيمانَ بنِ صُرَدٍ ، وَالمُسَيَّبِ بنِ نُجبَةَ ، ورَفاعَةَ بنِ شَدّادٍ ، وعَبدِ اللَّهِ بنِ والٍ ، وجَماعَةِ المُؤمِنينَ . أمّا بَعدُ ، فَقَد عَلِمتُم أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله قَد قالَ في حَياتِهِ : « مَن رَأى سُلطاناً جائِراً ، مُستَحِلّاً لِحَرامٍ ، أو تارِكاً لِعَهدِ اللَّهِ ومُخالِفاً لِسُنَّةِ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ، فَعَمِلَ في عِبادِ اللَّهِ بِالإِثمِ وَالعُدوانِ ، ثُمَّ لَم يُغَيِّر عَلَيهِ بِقَولٍ ولا فِعلٍ ، كانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أن يُدخِلَهُ مُدخَلَهُ » . وقَد عَلِمتُم أنَّ هؤُلاءِ لَزِموا طاعَةَ الشَّيطانِ ، وتَوَلَّوا عَن طاعَةِ الرَّحمنِ ، وأظهَرُوا الفَسادَ ، وعَطَّلُوا الحُدودَ ، وَاستَأثَروا بِالفَيءِ ، وأحَلّوا حَرامَ اللَّهِ ، وحَرَّموا حَلالَهُ ، وأنَا أحَقُّ مِن غَيري بِهذَا الأَمرِ ؛ لِقَرابَتي مِن رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ، وقَد أتَتني كُتُبُكُم ، وقَدِمَت عَلَيَّ رُسُلُكُم بِبَيعَتِكُم أنَّكُم لا تَخذُلونّي ، فَإِن وَفَيتُم لي بِبَيعَتِكُم فَقَدِ استَوفَيتُم حَقَّكُم وحَظَّكُم ورُشدَكُم ، ونَفسي مَعَ أنفُسِكُم ، وأهلي ووُلدي مَعَ أهاليكُم وأولادِكُم ، فَلَكُم فِيَّ اسوَةٌ . وإن لَم تَفعَلوا ونَقَضتُم عَهدَكُم ومَواثيقَكُم ، وخَلَعتُم بَيعَتَكُم ، فَلَعَمري ما هِيَ مِنكُم بِنُكرٍ ، لَقَد فَعَلتُموها بِأَبي وأخي وابنِ عَمّي ، هَلِ المَغرورُ إلّامَنِ اغتَرَّ بِكُم ، فَإِنَّما حَقَّكُم أخطَأتُم ونَصيبَكُم ضَيَّعتُم ، ومَن نَكَثَ فَإِنَّما يَنكُثُ عَلى نَفسِهِ ، وسَيُغنِي اللَّهُ عَنكُم ، وَالسَّلامُ . قالَ : ثُمَّ طَوى الكِتابَ وخَتَمَهُ ، ودَفَعَهُ إلى قَيسِ بنِ مُسهِرٍ الصَّيداوِيِّ ، وأمَرَهُ أن يَسيرَ إلَى الكوفَةِ . « 1 » 1492 . أنساب الأشراف : تَياسَرَ الحُسَينُ عليه السّلام إلى طَريقِ العُذَيبِ وَالقادِسِيَّةِ ، وبَينَهُ - حينَئِذٍ - وبَينَ العُذَيبِ ثَمانِيَةٌ وثَلاثونَ ميلًا ، ثُمَّ إنَّ الحُسَينَ عليه السّلام سارَ في أصحابِهِ وَالحُرُّ بنُ يَزيدَ
هامش
( 1 ) . الفتوح : ج 5 ص 80 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 234 ؛ بحار الأنوار : ج 44 ص 381 .