تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
امِرتُ ألّا افارِقَكَ حَتّى اقدِمَكَ الكوفَةَ ، فَإِذا أبَيتَ فَخُذ طَريقاً لا تُدخِلُكَ الكَوفَةَ ، ولا تَرُدُّكَ إلَى المَدينَةِ ، تَكونُ بَيني وبَينَكَ نَصَفاً حَتّى أكتُبَ إلَى ابنِ زِيادٍ ، وتَكتُبَ أنتَ إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ إن أرَدتَ أن تَكتُبَ إلَيهِ ، أو إلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ إن شِئتَ ، فَلَعَلَّ اللَّهَ إلى ذاكَ أن يَأتِيَ بِأَمرٍ يَرزُقُني فيهِ العافِيَةَ مِن أن ابتَلى بِشَيءٍ مِن أمرِكَ . قالَ : فَخُذ هاهُنا ، فَتَياسَرَ عَن طَريقِ العُذَيبِ « 1 » وَالقادِسِيَّةِ ، وبَينَهُ وبَينَ العُذَيبِ ثَمانِيَةٌ وثَلاثونَ ميلًا . ثُمَّ إنَّ الحُسَينَ عليه السّلام سارَ في أصحابِهِ وَالحُرُّ يُسايِرُهُ . « 2 » 1480 . الفتوح - في ذِكرِ ماجَرى بَينَ الإِمامِ وبَينَ الحُرِّ بنِ يَزيدَ الرِّياحِيِّ - : وإذَا الحُرُّ بنُ يَزيدَ في ألفِ فارِسٍ مِن أصحابِ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ، شاكينَ فِي السِّلاحِ ، لا يُرى مِنهُم إلّا حَماليقُ الحَدَقِ « 3 » ، فَلَمّا نَظَرَ إلَيهِمُ الحُسَينُ عليه السّلام وَقَفَ في أصحابِهِ ، ووَقَفَ الحُرُّ بنُ يَزيدَ في أصحابِهِ . فَقالَ الحُسَينُ عليه السّلام : أيُّهَا القَومُ ! مَن أنتُم ؟ قالوا : نَحنُ أصحابُ الأَميرِ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ . فَقالَ الحُسَينُ عليه السّلام : ومَن قائِدُكُم ؟ قالوا : الحُرُّ بنُ يَزيدَ الرِّياحِيُّ .
هامش
( 1 ) . العُذَيْبُ : هو ماء بين القادسيّة والمُغِيثة ، وبينه وبين القادسيّة أربعة أميال ( معجم البلدان : ج 4 ص 92 ) وراجع : الخريطة رقم 4 في آخر المجلّد 4 . ( 2 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 400 ، أنساب الأشراف : ج 3 ص 380 ، تجارب الأمم : ج 2 ص 61 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 551 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 229 ؛ الإرشاد : ج 2 ص 77 ، إعلام الورى : ج 1 ص 448 وفي الأربعة الأخيرة « الحصين بن نمير التميمي » وكلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج 44 ص 375 وراجع : روضة الواعظين : ص 198 والمناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 95 . ( 3 ) . حِملاق العين : باطن أجفانها الذي يُسوّد بالكحلة ، أو ما غطّته الأجفان من بياض المُقلة . . . والجمع : حَماليقُ . والحَدَقَة : سواد العين ، والجمع : حَدَقٌ ( القاموس المحيط : ج 3 ص 224 « حملق » وص 219 « حدق » ) . والمراد أنّه لا يُرى منهم سوى عيونهم ؛ لما لبسوه من لباس حرب ، ولكثرة ما عليهم من سلاح وأعتدة .