قالَ : فَبَكى حَتّى سَمِعتُ وَكفَ « 1 » دُموعِهِ فِي الطَّستِ . « 2 »
1354 . تذكرة الخواصّ عن الواقدي : لَمّا بَلَغَ مُحَمَّدَ بنَ الحَنَفِيَّةِ مَسيرُهُ [ أي مَسيرُ الحُسَينِ عليه السّلام ] وكانَ يَتَوَضَّأُ وبَينَ يَدَيهِ طَشتٌ ، فَبَكى حَتّى مَلَأَهُ مِن دُموعِهِ ، ولَم يَبقَ بِمَكَّةَ إلّامَن حَزِنَ لِمَسيرِهِ ، ولَمّا كَثُروا عَلَيهِ ، أنشَدَ أبياتَ أخِي الأَوسِ :
سَأَمضي فَما فِي المَوتِ عارٌ عَلَى الفَتى * إذا ما نَوى خَيراً وجاهَدَ مُغرَما
وآسَى الرِّجالَ الصّالِحينَ بِنَفسِهِ * وفارَقَ مَثبوراً وخالَفَ مَحرَما
وإن عِشتُ لَم اذمَم وإن مِتُّ لَم الَم * كَفى بِكَ ذُلّاً أن تَعيشَ وتُرغَما
ثُمَّ قَرَأ :
« وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً »
« 3 » . « 4 »
ملاحظة
استناداً إلى الروايات التي مرَّت وكذلك الروايات التي ستأتي فإنَّ محمد بن الحنفية التقى الإمام عليه السّلام قبل انطلاقه نحو مكّة ، وعرض عليه بعض المقترحات ، وبعد استقرار الإمام في مكّة وعلى أثر التحاق مجموعة من أهل بيته ، توجَّه محمد بن الحنفية إلى مكّة والتقى فيها - أيضاً - الإمام عليه السّلام وألحَّ عليه أن يغضّ النظر عن الذهاب إلى الكوفة .
راجع : ص 275 ( الفصل السابع / تآمر يزيد لقتل الإمام عليه السّلام في مكّة )
وص 12 ( الفصلالثاني / اقتراح ابن الحنفيّة )
وص 26 ( الفصلالثالث / قدوم ابن الحنفيّة وعِدَّة من بني عبد المطّلب إلى مكّة ) .
هامش
( 1 ) . وَكَفَ الدَّمْعُ : إذا تقاطر ( النهاية : ج 5 ص 220 « وكف » ) .
( 2 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 394 ، أنساب الأشراف : ج 3 ص 377 نحوه .
( 3 ) . الأحزاب : 38 .
( 4 ) . تذكرة الخواصّ : ص 240 .