تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
نُمَيرٍ التَّميمِيَّ - صاحِبَ شُرطَتِهِ - فَنَزَلَ القادِسِيَّةِ ، ونَظَّمَ الخَيلَ ما بَينَ القادِسِيَّةِ إلى خَفّانَ ، وما بَينَ القادِسِيَّةِ إلَى القُطقُطانَةِ ، وإلى جَبَلِ لَعلَعٍ . « 1 » فَلَمّا بَلَغَ الحُسَينُ عليه السّلام الحاجِرَ « 2 » ، كَتَبَ إلى أهلِ الكوفَةِ مَعَ قَيسِ بنِ مُسهِرٍ الصَّيداوِيِّ ، يُعَرِّفُهُم قُدومَهُ ، ويَأمُرُهُم بِالجِدِّ في أمرِهِم ، فَلَمَّا انتَهى قَيسٌ إلَى القادِسِيَّةِ ، أخَذَهُ الحُصَينُ فَبَعَثَ بِهِ إلَى ابنِ زِيادٍ . فَقالَ لَهُ ابنُ زِيادٍ : اصعَدِ القَصرَ فَسُبَّ الكَذّابَ ابنَ الكَذّابِ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ . فَصَعِدَ قَيسٌ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : إنَّ هذَا الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السّلام ، خَيرُ خَلقِ اللَّهِ ، ابنُ فاطِمَةَ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ، أنَا رَسولُهُ إلَيكُم ، وقَد فارَقتُهُ بِالحاجِرِ فَأَجيبوهُ . ثُمَّ لَعَنَ ابنَ زِيادٍ وأباهُ وَاستَغفَرَ لِعَلِيٍّ عليه السّلام . فَأَمَرَ بِهِ ابنُ زِيادٍ فَرُمِيَ مِن أعلَى القَصرِ ، فَتَقَطَّعَ فَماتَ . « 3 » 1281 . تاريخ الطبري عن عقبة بن أبي العيزار : قالَ [ الإِمامُ الحُسَينُ عليه السّلام لِلرِّجالِ الأَربَعِ الَّذينَ أقبَلوا مِنَ الكوفَةِ ] : أخبِروني ، فَهَل لَكُم بِرَسولي إلَيكُم ؟ قالوا : مَن هُوَ ؟ قالَ : قَيسُ بنُ مُسهِرٍ الصَّيداوِيُّ ، فَقالوا : نَعَم ، أخَذَهُ الحُصَينُ بنُ تَميمٍ ، فَبَعَثَ بِهِ إلَى ابنِ زِيادٍ ، فَأَمَرَهُ ابنُ زِيادٍ أن يَلعَنَكَ ويَلعَنَ أباكَ ، فَصَلّى عَلَيكَ وعَلى أبيكَ ولَعَنَ ابنَ زِيادٍ وأباهُ ، ودَعا إلى نُصرَتِكَ ، وأخبَرَهُم بِقُدومِكَ ، فَأَمَرَ بِهِ ابنُ زِيادٍ فَالقِيَ مِن طَمارِ القَصرِ . فَتَرَقرَقَت عَينا حُسَينٍ عليه السّلام ولَم يَملِك دَمعَهُ ، ثُمَّ قالَ :
« فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا »
« 4 » ، اللَّهُمَّ اجعَل لَنا ولَهُمُ الجَنَّةَ نُزُلًا ، وَاجمَع بَينَنا وبَينَهُم في
هامش
( 1 ) . لَعْلَع : منزل بين البصرة والكوفة ( معجم البلدان : ج 5 ص 18 ) وراجع : الخريطة رقم 3 في آخر هذا المجلّد . ( 2 ) . في المصدر : « الحاجز » ، وما أثبتناه هو الصحيح : وقد تقدّم شرحه وبيانه . ( 3 ) . الكامل في التاريخ : ج 2 ص 548 ؛ روضة الواعظين : ص 196 ، إعلام الورى : ج 1 ص 446 كلاهما نحوه . ( 4 ) . الأحزاب : 23 .