فَاعلَمي أنَّهُ إمامٌ مُفتَرَضُ الطّاعَةِ وَالإِمامُ لا يَعزُبُ عَنهُ شَيءٌ يُريدُهُ .
قالَت : ثُمَّ انصَرَفتُ حَتّى قُبِضَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السّلام ، فَجِئتُ إلَى الحَسَنِ عليه السّلام وهُوَ في مَجلِسِ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السّلام وَالنّاسُ يَسأَلونَهُ ، فَقالَ : يا حَبابَةُ الوالِبِيَّةُ ، فَقُلتُ : نَعَم يا مَولايَ ، فَقالَ : هاتي ما مَعَكِ ، قالَ : فَأَعطَيتُهُ ، فَطَبَعَ فيها كَما طَبَعَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السّلام .
قالَت : ثُمَّ أتَيتُ الحُسَينَ عليه السّلام وهُوَ في مَسجِدِ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ، فَقَرَّبَ ورَحَّبَ ، ثُمَّ قالَ لي : إنَّ فِي الدَّلالَةِ دَليلًا عَلى ما تُريدينَ ، أفَتُريدينَ دَلالَةَ الإِمامَةِ ؟
فَقُلتُ : نَعَم يا سَيِّدي ، فَقالَ : هاتي ما مَعَكِ ، فَنَاوَلتُهُ الحَصاةَ ، فَطَبَعَ لي فيها . . . . « 1 »
راجع : ص 38 ( الفصل الثاني / تسعة من ولده خلفاء اللَّه عز وجل في أرضه ) .
3 / 2 صَحيفَةُ فاطِمَةَ عليها السّلام في إمامَتِهِ وإمامَةِ وُلدِهِ
594 . الكافي بسندٍ معتبر عن عبد الرحمن بن سالم عن أبي بصير عن أبي عبداللَّه [ الصادق ] عليه السّلام : قالَ أبي لِجابِرِ بنِ عَبدِاللَّهِ الأَنصارِيِّ : إنَّ لي إلَيكَ حاجَةً فَمَتى يَخِفُّ عَلَيكَ أن أخلُوَ بِكَ فَأَسأَلَكَ عَنها ؟ فَقالَ لَهُ جابِرٌ : أيَّ الأَوقاتِ أحبَبتَهُ ، فَخَلا بِهِ في بَعضِ الأَيّامِ ، فَقالَ لَهُ : يا جابِرُ ، أخبِرني عَنِ اللَّوحِ الَّذي رَأَيتَهُ في يَدِ امّي فاطِمَةَ عليها السّلام بِنتِ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله وما أخبَرَتكَ بِهِ امّي أنَّهُ في ذلِكَ اللَّوحِ مَكتوبٌ ؟
فَقالَ جابِرٌ : أشهَدُ بِاللَّهِ أنّي دَخَلتُ عَلى امِّكَ فاطِمَةَ عليها السّلام في حَياةِ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ، فَهَنَّيتُها بِوِلادَةِ الحُسَينِ ، ورَأَيتُ في يَدَيها لَوحاً أخضَرَ ، ظَنَنتُ أنَّهُ مِن زُمُرُّدٍ ، ورَأَيتُ
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 346 ح 3 ، كمال الدين : ص 536 ح 1 ، الثاقب في المناقب : ص 140 ح 132 ، كشف الغمّة : ج 2 ص 160 ، إعلام الورى : ج 1 ص 408 وليس فيهما صدره إلى « نطقاً منه » ، بحار الأنوار : ج 25 ص 175 ح 1 وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 299 .