مراجعة للروايات التي تنبأت بشهادة الإمام الحسين عليه السّلام
تنبّأ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وفاطمة الزهراء عليها السّلام وزوجات رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وأصحابه في الروايات السابقة بشهادة الإمام الحسين عليه السّلام كراراً ، كما أخبر الإمام عليّ عليه السّلام في عهد خلافته بشهادته عليه السّلام مراراً ، وأنبأ الإمام الحسن عليه السّلام أيضاً بشهادة أخيه عندما قال :
لا يَومَ كَيَومِكَ يا أبا عَبدِاللَّهِ . « 1 »
ونحن نلاحظ في هذه التنبّؤات فضلًا عن شهادة الإمام عليه السّلام ، التفاصيل المرتبطة بالأحداث المتعلّقة بها ، مثل : زمان الشهادة ومكانها ، المشاركين في قتله وقادتهم ، الأشخاص الذين امتنعوا عن نصرة الإمام .
وهناك بعض الملاحظات التي تسترعي الاهتمام فيما يتعلّق بهذه التنبّؤات :
1 . قطعية صدورها
تبلغ الأخبار المتعلّقة بحادثة كربلاء قبل وقوعها - بل قبل ولادة الإمام عليه السّلام « 2 » - مبلغاً بحيث إنّ الباحث المنصف سوف يطمئنّ من صدورها حتّى وإن لم يحصل له الاطمئنان بالنسبة إلى بعض التفاصيل .
2 . أصل التنبّؤات
إنّ أساس التنبّؤات المتعلّقة بشهادة الإمام عليه السّلام ينطلق من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ومن جانب اللَّه تعالى ،
هامش
( 1 ) . راجع : ص 333 ح 918 .
( 2 ) . نقرأ في الدعاء المروي عن الإمام العسكري ليوم الثالث من شعبان ذكرى ميلاد الإمام الحسين عليه السّلام : « اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ بِحَقِّ المَولودِ في هذَا اليَومِ ، المَوعودِ بِشَهادَتِهِ قَبلَ استِهلالِهِ ووِلادَتِهِ . . . » . ( مصباح المتهجّد : ص 826 ، بحار الأنوار : ج 101 ص 101 الرقم 37 ) .