860 . الملهوف : لَمّا أتى عَلَى الحُسَينِ عليه السّلام سَنَتانِ مِن مَولِدِهِ ، خَرَجَ النَّبِيُّ صلّى اللَّه عليه وآله في سَفَرٍ لَهُ ، فَوَقَفَ في بَعضِ الطَّريقِ ، فَاستَرجَعَ ، ودَمَعَت عَيناهُ .
فَسُئِلَ عَن ذلِكَ ، فَقالَ : هذا جَبرَئيلُ يُخبِرُني عَن أرضٍ بِشَطِّ الفُراتِ يُقالُ لَها :
كَربَلاءُ ، يُقتَلُ بِها وَلَدِيَ الحُسَينُ ابنُ فاطِمَةَ . فَقيلَ لَهُ : مَن يَقتُلُهُ يا رَسولَ اللَّهِ ؟
فَقالَ : رَجُلٌ اسمُهُ يَزيدُ ، وكَأَنَّي أنظُرُ إلى مَصرَعِهِ ومَدفَنِهِ . « 1 »
ه - لا بارَكَ اللَّهُ في يَزيدَ
861 . كنز العمّال عن ابن عمرو عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : يَزيدُ ، لا بارَكَ اللَّهُ في يَزيدَ ! الطَّعّانِ اللَّعّانِ ، أما إنَّهُ نُعِيَ إلَيَّ حَبيبي وسُخَيلي « 2 » حُسَينٌ ، اتيتُ بِتُربَتِهِ ورَأَيتُ قاتِلَهُ ، أما إنَّهُ لا يُقتَلُ بَينَ ظَهرانَي قَومٍ فَلا يَنصُرونَهُ إلّاعَمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقابٍ . « 3 »
862 . المعجم الكبير عن معاذ بن جبل : خَرَجَ عَلَينا رَسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله مُتَغَيِّرَ اللَّونِ ، فَقالَ : أنَا مُحَمَّدٌ ، اوتيتُ فَواتِحَ الكَلامِ وخَواتِمَهُ ، فَأَطيعوني ما دُمتُ بَينَ أظهُرِكُم ، وإذا ذُهِبَ بي فَعَلَيكُم بِكِتابِ اللَّهِ ، أحِلّوا حَلالَهُ ، وحَرِّموا حَرامَهُ ، أتَتكُمُ المَوتَةُ « 4 » أتَتكُم بِالرَّوحِ وَالرّاحَةِ ، كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ ، أتَتكُم فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيلِ المُظلِمِ ، كُلَّما ذَهَبَ رُسُلٌ جاءَ رُسُلٌ ، تَناسَخَتِ النُّبُوَّةُ ، فَصارَت مُلكاً ، رَحِمَ اللَّهُ مَن أخَذَها بِحَقِّها ، وخَرَجَ مِنها كَما دَخَلَها ، أمسِك يا مُعاذُ وأحصِ .
قالَ : فَلَمّا بَلَغتُ خَمسَةً قالَ : يَزيدُ ، لا يُبارِكُ اللَّهُ في يَزيدَ ! ثُمَّ ذَرَفَت عَيناهُ ،
هامش
( 1 ) . الملهوف : ص 93 ، مثير الأحزان : ص 18 عن عبداللَّه بن يحيى عن الإمام عليّ عليه السّلام ؛ الفتوح : ج 4 ص 325 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 163 عن المسور بن مخرمة وكلاهما بزيادة « لا بارك اللَّه له في نفسه » بعد « يزيد » .
( 2 ) . السَّخل : المولود المحبّب إلى أبويه ( النهاية : ج 2 ص 350 « سخل » ) .
( 3 ) . كنز العمّال : ج 12 ص 128 ح 34324 نقلًا عن ابن عساكر وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 72 .
( 4 ) . هكذا في جميع المصادر ، وفي الأمالي للشجري : « المؤتية » .