تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
المعتبرة « 1 » تفيد بأنّه دافع بحزم عن الصلح مع معاوية ، بل إنّه بايع معاوية ، وعندما طلب قيس بن سعد منه أن يبدي رأيه في هذا المجال أعلن بصراحة - استناداً إلى رواية الكشّي - : « يا قَيسُ ، إنَّهُ إمامي » يعني الحسنَ عليه السّلام . « 2 » بل إنّه لم ينقض بيعته لمعاوية حتّى بعد شهادة الإمام الحسن عليه السّلام . وأمّا ما قيل من أنّ الإمام الحسين عليه السّلام لم يبايع معاوية ، أو أنّه لم يكن راضياً عن مصالحة أخيه لمعاوية « 3 » - كما ظنّ ذلك بعض الكتّاب مثل طه حسين « 4 » - فإنّ ذلك يخالف الواقع للأسباب التالية : أولًا : إنّ هذه الروايات معارضة بما جاء في المصادر المعتبرة . ثانياً : حتّى إذا لم نأخذ بنظر الاعتبار موضوع عصمة أهل البيت عليهم السّلام ، فإنّ المصالح السياسية والاجتماعية لأهل بيت الرسالة لم تكن تستوجب أن يختلف هذان الإمامان في قضيةٍ تبلغ هذا الحدّ من الأهمّية . ثالثاً : واصل الإمام الحسين عليه السّلام بعد شهادة أخيه نهج المصالحة الذي كان أخوه قد اتّبعه من قبل ، ما دام معاوية على قيد الحياة ، أي حتّى عشر سنوات تلت ذلك . وعلى هذا ، فإنّ ما جاء في المناقب لابن شهرآشوب والفتوح لابن أعثم من قولهما : طلب معاوية البيعة من الحسين عليه السّلام فقال الحسن عليه السّلام :
هامش
( 1 ) . راجع : ص 145 ( الفصل الأوّل / تصديقه رأي أخيه في الصلح ) . ( 2 ) . راجع : ص 149 ح 728 . ( 3 ) . تهذيب الكمال : ج 6 ص 248 ، سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 265 ، أسد الغابة : ج 2 ص 27 ، تاريخ‌دمشق : ج 13 ص 267 . ( 4 ) . انقلاب بزرگ « بالفارسيّة » : ج 2 ص 213 .