جميع هذه الفروع من أهمّ المصادر وأقدمها .
ومن جملة كتبه : مصباح المتهجّد المخصّص للأدعية والأعمال وزيارات شهور السنة ، وقد ألّف الشيخ هذا الكتاب بعد دخوله العراق مستفيداً من المكتبات الكبيرة في ذلك العصر ، كمكتبة سابور بن أردشير ، ومكتبة أستاذه الشريف المرتضى . وقد ترك هذا الكتاب - كالكثير من كتب الشيخ الطوسي الأخرى - تأثيرَه على العلماء اللاحقين ، وهيّأ الأرضيّة لتصنيف ، كتب ، مثل : إقبال الأعمال ، مصباح الزائر ، فلاح السائل ، جمال الأسبوع ، وتلخيصات واقتباسات ، مثل : اختيار المصباح لابن الباقي ، مختصر المصباح للمولى حيدر علي ، قبس المصباح للصهرشتي ، ومنهاج الصلاح للعلّامة الحلّي ، وكتب الأدعية والزيارات الأخرى .
وقد ضمّن الشيخ الطوسي في أوائل الكتاب بعض أحكام الطهارة والصلاة ، وتناول في الفصل المتعلّق بشهر محرّم فضل زيارة الحسين عليه السّلام ، ونقل زيارة عاشوراء المعروفة والزيارات الأخرى ، وكذلك بعض أعمال يوم عاشوراء .
وقد حظي مصباح المتهجّد بإقبال العلماء منذ بداية تأليفه ؛ بسبب قدمه ومكانة المؤلّف السامية وإتقان الكتاب ، وكان دوماً من المصادر الأساسية للباحثين .
19 . الأمالي الخَميسيّة
لأبي الحسين يحيى بن الحسين بن إسماعيل الشجري ( 412 - / 479 أو 499 ه . ق ) ، « 1 » من محدّثي القرن الخامس الهجري ، ومن السادة الحسنيّين . كان خليفة أبيه الموفّق الحسين بن إسماعيل الذي كان زعيم الزيديّة في جرجان والديلم ، وقد عدّه ابن حجر زيديّاً أيضاً ، « 2 »
هامش
( 1 ) . صرّح الشجري نفسه بتاريخ ولادته ، ولكن هناك اختلاف في تاريخ وفاته ، فهو يقول بعد ذكر أحدالأحاديث : كأنّما سمعته من ابن أخي ميمي شيخ شيخي في الرواية الأولى ، ومات ليلة الجمعة ودفن يوم الجمعة في الثامن والعشرين من شعبان من شهور سنة تسعين وثلاثمئة قبل مولدي باثنين وعشرين سنة ( الأمالي للشجري : ج 1 ص 149 ) .
( 2 ) . لسان الميزان : ج 6 ص 247 .