ثمّ عاد إلى الكوفة ، ونال لقب « مُسنِد الكوفة » المشرِّف بين حوالي أربعمئة أستاذ في هذه المدينة . « 1 » وقد تخرّج على يديه الكثيرون ، ذكرت المصادر أسماء ثمانية عشر منهم بالتحديد « 2 » ، منهم : محمّد بن أحمد بن بحشل المعروف بأبي عبد اللَّه العطّار الذي قرأ كتاب فضل زيارة الحسين على المؤلّف ورواه عنه .
ومن جملة التأليفات العلميّة الأخرى للشجري كتاب الأذان بحيّ على خير العمل ، فضل الكوفة وأهلها ، والكتاب الفقهي الكبير الجامع الكافي .
كان أبو عبد اللَّه العلوي الشجري زيديّ المذهب بل من كبار الزيديّة ، لكنّه نقل الكثير من الروايات عن الإمام الباقر والإمام جعفر الصادق والإمام الرضا عليهم السّلام . « 3 » وقد اثني عليه بصفات مثل : « المحدّث الثقة العالم الفقيه » ، « الحافظ » « ما رأيت من كان يفهم فقه الحديث مثله » . « 4 »
18 . مصباح المتهجّد
للشيخ أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي ( ت 460 ه . ق ) المعروف بشيخ الطائفة ، من أعلام الشيعة ونجوم العالم الإسلامي . تتلمذ على يد علماء كبار ؛ مثل الشيخ المفيد ، السيّد المرتضى . وتولّى مرجعيّة الشيعة وزعامتهم لسنوات طويلة . وللشيخ الطوسي تأليفات في معظم العلوم الإسلامية ؛ مثل : تفسير القرآن ، والفقه ، والحديث ، والرجال . وتعدّ كتبه في
هامش
( 1 ) . راجع : سير أعلام النبلاء : ج 17 ص 636 ، تاريخ الإسلام : ج 30 ص 118 ، التحف شرح الزلف : ص 272 .
( 2 ) . راجع : فضل زيارة الحسين عليه السّلام ، مقدّمة المحقّق ( عبد العزيز الطباطبائي ) .
( 3 ) . راجع : باب « ما روي عن أبي جعفر عليه السّلام في زيارة الحسين عليه السّلام » ، وباب « ما روي عن جعفر عليه السّلام في زيارةالحسين عليه السّلام » ، وباب « ما روي عن علي بن موسى الرضا عليه السّلام في زيارة الحسين عليه السّلام » .
( 4 ) . راجع : سير أعلام النبلاء : ج 17 ص 636 ، تاريخ الإسلام : ج 30 ص 118 ، التحف شرح الزلف ، ص 227 .