بشكل مفصّل نسبيّاً حول الإمام الحسين عليه السّلام ، حيث خصّص قسماً من الجزء الحادي عشر والجزأين الثاني عشر والثالث عشر من أجزاء الكتاب الستّة عشر لمناقب الحسين عليه السّلام ومقتله .
وهو ينقل بعض النصوص مع السند وعلى غرار أسلوب المحدّثين أحياناً ، كما قد يسلك أسلوب المؤرّخين أحياناً أخرى ، فيذكر حصيلة مجموع معلوماته وفقاً للسير التاريخيّ ويجعلها حادثة واحدة . وهو يذكر أحياناً مؤلّفين مثل : الزبير بن بكّار ، « 1 » وأبي مخنف ، « 2 » وهو ما يدلّ على توصّله إلى كتبهم ، أو على الأقلّ أنّه كان له طريق إليها . وقد أسهم وجود أكثر من خمسين رواية حول شهادة الإمام الحسين عليه السّلام والأحداث بعدها ، وكذلك الشخصيّة العلميّة للقاضي النعمان ، في جعل كتابه من المصادر المعتنى بها لتاريخ كربلاء ، رغم أنّه لم يروِ الكثير من الوقائع ؛ مثل : طلب بيعة الإمام ، وكتاب الكوفيّين إلى الإمام وأجوبته وما إلى ذلك . كما نلاحظ فيما نقله أخطاء واختلافات في أخباره بالمقارنة مع ما نقل من الأخبار التاريخيّة الأخرى . « 3 »
13 . كامل الزيارات
لأبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه القمّي ( ت 368 ه . ق ) المعروف بابن قولويه ، من الفقهاء وكبار المحدّثين وموضع ثقة الشيعة . وقد تتلمذ على يد كبار علماء الشيعة ، ومن جملتهم أبوه والشيخ الكليني ، كما تتلمذ على يديه علماء كبار مثل : الشيخ الصدوق والشيخ المفيد رحمهما اللَّه .
هامش
( 1 ) . الزبير بن بكّار من المؤرّخين الغزيري التأليف في القرن الثالث الهجري ، من مؤلّفاته المعروفة : كتابالموفّقيات ، وأنساب قريش ، راجع : شرح الأخبار : ج 3 ص 163 الرقم 1090 وص 164 الرقم 1093 .
( 2 ) . راجع : شرح الأخبار : ج 3 ص 165 الرقم 1094 .
( 3 ) . راجع : عدد أصحاب الإمام الحسين عليه السّلام ، قاتل الإمام وقاطع رأسه عليه السّلام ، شرح الأخبار : ج 3 ص 155 وما بعدها .