514 . تفسير القمّي عن أبي بصير عن أبي عبداللَّه [ الصادق ] عليه السّلام - في قَولِهِ تَعالى :
« يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي »
- : يَعنِي الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السّلام . « 1 »
515 . معاني الأخبار عن عليّ بن الحسين [ زين العابدين ] عليه السّلام : لَمَّا اشتَدَّ الأَمرُ بِالحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السّلام ، نَظَرَ إلَيهِ مَن كانَ مَعَهُ فَإِذا هُوَ بِخِلافِهِم ؛ لِأَنَّهُم كُلَّمَا اشتَدَّ الأَمرُ ، تَغَيَّرَت ألوانُهُم وَارتَعَدَت فَرائِصُهُم « 2 » ووَجَبَت « 3 » قُلوبُهُم ، وكانَ الحُسَينُ عليه السّلام وبَعضُ مَن مَعَهُ مِن خَصائِصِهِ ، تُشرِقُ ألوانُهُم وتَهدَأُ جَوارِحُهُم وتَسكُنُ نُفوسُهُم ، فَقالَ بَعضُهُم لِبَعضٍ : انظُروا ، لا يُبالي بِالمَوتِ !
فَقالَ لَهُمُ الحُسَينُ عليه السّلام : صَبراً بَنِي الكِرامِ ، فَمَا المَوتُ إلّاقَنطَرَةٌ تَعبُرُ بِكُم عَنِ البُؤسِ وَالضَّرّاءِ إلَى الجِنانِ الواسِعَةِ وَالنَّعيمِ الدّائِمَةِ ، فَأَيُّكُم يَكرَهُ أن يَنتَقِلَ مِن سِجنٍ إلى قَصرٍ ؟ وما هُوَ لِأَعدائِكُم إلّاكَمَن يَنتَقِلُ مِن قَصرٍ إلى سِجنٍ وعَذابٍ .
إنَّ أبي حَدَّثَني عَن رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله : إنَّ الدُّنيا سِجنُ المُؤمِنِ وجَنَّةُ الكافِرِ ، وَالمَوتُ جِسرُ هؤُلاءِ إلى جَنّاتِهِم وجِسرُ هؤُلاءِ إلى جَحيمِهِم ، ما كَذَبتُ ولا كُذِبتُ . « 4 »
هامش
( 1 ) . تفسير القمّي : ج 2 ص 422 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 219 ح 11 .
( 2 ) . الفريصة : اللحمة التي بين جنب الدابّة وكتفها لا تزال تُرعَد . وجمع الفريصة فرائص ، فاستعارهاللرقبة . وتُرعَد فرائصهما : أي ترجف من الخوف ( النهاية : ج 3 ص 432 « فرص » ) .
( 3 ) . وَجَبَ القلبُ : خفق واضطرب ( لسان العرب : ج 1 ص 794 « وجب » ) .
( 4 ) . معاني الأخبار : ص 288 ح 3 ، الاعتقادات : ص 52 من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السّلام ، بحار الأنوار : ج 44 ص 297 ح 2 .