حَمَلَهُم إلى مَنزِلِهِ فَأَطعَمَهُم وكَساهُم ، وقالَ :
إنَّهُم أسخى مِنّي ، لِأَنَّهُم بَذَلوا جَميعَ ما قَدَروا عَلَيهِ ، وأنَا بَذَلتُ بَعضَ ما أقدِرُ عَلَيهِ . « 1 »
510 . المعجم الكبير عن ليث : حَدَّثَنِي الخَيّاطُ الَّذي قَطَعَ لِلحُسَينِ « 2 » بنِ عَلِيٍّ قَميصاً ، قالَ :
قُلتُ : أجعَلُهُ عَلى ظَهرِ القَدَمِ ؟ قالَ : لا ، قُلتُ : فَأَجعَلُهُ أسفَلَ مِنَ الكَعبَينِ ؟ فَقالَ : ما أسفَلَ مِنَ الكَعبَينِ فِي النّارِ « 3 » . « 4 »
راجع : ص 367 ( الفصل الرابع : مكارم أخلاقه ) .
4 / 8 الأَدَبُ فِي التَّعليمِ
511 . المناقب لابن شهرآشوب : إنَّ الحَسَنَ وَالحُسَينَ عليهما السّلام مَرّا عَلى شَيخٍ يَتَوَضَّأُ ولا يُحسِنُ ، فَأَخَذا بِالتَّنازُعِ ، يَقولُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما : أنتَ لا تُحسِنُ الوُضوءَ .
فَقالا : أيُّهَا الشَّيخُ كُن حَكَماً بَينَنا يَتَوَضَّأُ كُلُّ واحِدٍ مِنّا سَوِيَّةً ، ثُمَّ قالا : أيُّنا يُحسِنُ ؟
قالَ : كِلاكُما تُحسِنانِ الوُضوءَ ، ولكِنَّ هذَا الشَّيخَ الجاهِلَ هُوَ الَّذي لَم يَكُن يُحسِنُ ، وقَد تَعَلَّمَ الآنَ مِنكُما ، وتابَ عَلى يَدَيكُما بِبَرَكَتِكُما وشَفَقَتِكُما عَلى امَّةِ جَدِّكُما . « 5 »
هامش
( 1 ) . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 155 وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 23 نقلًا عن كتاب الفنون وكتاب نزهة الأبصار وفيه « الحسن عليه السّلام » بدل « الحسين عليه السّلام » .
( 2 ) . في المصدر : « الحسين » ، والتصويب من مجمع الزوائد : ج 5 ص 217 ح 8526 .
( 3 ) . وكان طول اللباس في ذلك الزمان من علامات الكبر والفخر .
( 4 ) . المعجم الكبير : ج 3 ص 100 ح 2793 .
( 5 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 400 نقلًا عن عيون المجالس عن الرؤياني ، بحار الأنوار : -