تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
فَلَمّا سُرِيَ عَنهُ قالَ : أتاني جِبريلُ مِن رَبّي ، فَقالَ لي : يا مُحَمَّدُ ! إنَّ رَبَّكَ يَقرَأُ عَلَيكَ السَّلامَ ، وَيَقولُ لَكَ : لَستُ أجمَعُهُما لَكَ ، فَافدِ أحَدَهُما بِصاحِبِهِ ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ صلّى اللَّه عليه وآله إلى إبراهيمَ فَبَكى ، ونَظَرَ إلَى الحُسَينِ فَبَكى . ثُمَّ قالَ : إنَّ إبراهيمَ . . . ، مَتى ماتَ لَم يَحزَن عَلَيهِ غَيري ، وامُّ الحُسَينِ فاطِمَةُ ، وأبوهُ عَلِيٌّ ابنُ عَمّي لَحمي ودَمي ، ومَتى ماتَ حَزِنَت ابنَتي ، وحَزِنَ ابنُ عَمّي ، وحَزِنتُ أنَا عَلَيهِ ، وأنَا اوثِرُ حُزني عَلى حُزنِهِما ، - يا جِبريلُ - تَقبِضُ إبراهيمَ ، فَدَيتُهُ بِإِبراهيمَ ، قالَ : فَقُبِضَ بَعدَ ثَلاثٍ . فَكانَ النَّبِيُّ صلّى اللَّه عليه وآله إذا رَأَى الحُسَينَ عليه السّلام مُقبِلًا قَبَّلَهُ ، وضَمَّهُ إلى صَدرِهِ ، ورَشَفَ « 1 » ثَناياهُ ، وقالَ : فُديتُ مَن فَدَيتُهُ بِابني إبراهيمَ . « 2 »

3 / 5 تَقبيلُ النَّبِيِّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جَبينَهُ وفاهُ

437 . كفاية الأثر عن سلمان الفارسي : دَخَلتُ عَلى رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله وإذَا الحُسَينُ عليه السّلام عَلى فَخِذِهِ ، وَهُوَ يُقَبِّلُ جَبينَهُ ، ويَلثِمُ فاهُ « 3 » . « 4 » 438 . تاريخ الطبري عن أبي برزة الأسلمي - في مَجلِسِ يَزيدَ لَمّا رَآهُ يَنكُتُ بِقَضيبٍ ثَغرَ الحُسَينِ عليه السّلام - : أتَنكُتُ بِقَضيبِكَ في ثَغرِ الحُسَينِ ؟ ! أما لَقَد أخَذَ قَضيبُكَ مِن ثَغرِهِ مَأخَذاً ، لَرُبَّما رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله يَرشُفُهُ . « 5 »
هامش
( 1 ) . الرشف : المصّ . وقد رشفه يرشُفه ويرشِفه ، وارتشفه ، أي امتصّه ( الصحاح : ج 4 ص 1364 « رشف » ) . ( 2 ) . تاريخ بغداد : ج 2 ص 204 ، تاريخ دمشق : ج 52 ص 324 ح 11042 ؛ الطرائف : ص 202 ح 289 ، مثير الأحزان : ص 21 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 81 كلّها عن ابن عبّاس ، عوالي اللآلي : ج 4 ص 92 ح 127 نحوه ، بحار الأنوار : ج 43 ص 261 ح 2 وراجع : إثبات الوصيّة : ص 175 . ( 3 ) . لثِمتُ فاها : إذا قبّلتها ( الصحاح : ج 5 ص 2027 « لثم » ) . ( 4 ) . كفاية الأثر : ص 46 . ( 5 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 465 ، البداية والنهاية : ج 8 ص 192 نحوه .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 364 | محمد الريشهري