تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
حَرباً ، قالَ : بَل هُوَ مُحسِنٌ ، ثُمَّ قالَ : سَمَّيتُهُم بِأَسماءِ وُلدِ هارونَ : شَبَّرُ ، وشَبيرٌ ، ومُشبَّرٌ . « 1 » لكنّ هذين النقلين وأمثالهما لا يمكن قبولهما ؛ للأسباب التالية : 1 . إنّهما معارضان بالروايات المشهورة في التسمية . 2 . يوجد بينهما تعارض أيضاً . 3 . إنّ مقتضى الأدب وما تفيده بعض النقول التاريخيّة ، أنّ الإمام عليّاً عليه السّلام والسيّدة فاطمة عليها السّلام لم يكونا ليسبقا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله في تسمية أولادهما « 2 » . 4 . الظاهر من النقل الأوّل أن اسم الإمام الحسن عليه السّلام إلى زمن تسمية الإمام الحسين عليه السّلام كان حمزة ، وهو ما لا يؤيّده أيّ سند تاريخي أو حديثي . 5 . إذا ما سمّى الإمام عليّ عليه السّلام الحسن عليه السّلام حرباً ثمّ غيّره النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله إلى حسن ، فكيف يمكن أن يسمّي عليّ عليه السّلام بعد ذلك أسماء أولاده الآخرين بالاسم عينه ! ؟ 6 . إنّ الحديث عن ولادة الولد الثالث لعليّ عليه السّلام وتسميته في حياة الرسول صلّى اللَّه عليه وآله ، لا ينسجم مع الوثائق التاريخيّة . واستناداً إلى ما قلناه ، يكون احتمال الدسّ والاختلاق في هذه النقول من جانب بني اميّة وأعداء عليّ عليه السّلام - سيّما ما يخصّ تسمية أولاده باسم حرب - قويّاً للغاية ، ويتبيّن أنّ مراد المختلقين لمثل هذه الأقوال تقديم صورة مشوّهة توحي بعدم الانسجام بين طبيعتي عليّ عليه السّلام والنبيّ الأكرم صلّى اللَّه عليه وآله من جانب ، والإيحاء بأنّ الإمام عليّاً عليه السّلام يتميّز بطبيعة قاسية عنيفة من جهة أخرى ، وبهدف الترويج لاسم حرب - وهو اسم والد أبي سفيان - من جهة ثالثة .
هامش
( 1 ) . مسند ابن حنبل : ج 1 ص 211 ح 769 ، المعجم الكبير : ج 3 ص 96 ح 2774 ، تاريخ دمشق : ج 14 ص 117 ح 3409 كلّها عن هاني بن هاني . ( 2 ) . راجع : علل الشرائع : ص 137 ح 5 وص 138 ح 6 وعيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 2 ص 25 ح 5 والأمالي للصدوق : ص 197 ح 209 .