3325 . عنه صلى الله عليه وآله : إيّاكُم وأولادَ الأَغنِياءِ وَالمُلوكِ المُردَ ! فَإِنَّ فِتنَتَهُم أشَدُّ مِن فِتنَةِ العَذارى في خُدورِهِنَّ . « 1 »
1 / 7 . مَضارُّ التَّكاثُرِ أعظَمُ مِن مَضارِّ الفَقرِ
3326 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنَّما أتَخَوَّفُ عَلى امَّتي مِن بَعدي ثَلاثَ خِصالٍ : أن يَتَأَوَّلُوا القُرآنَ عَلى غَيرِ تَأويلِهِ ، أو يَبتَغوا زَلَّةَ العالِمِ ، أو يَظهَرَ فيهِمُ المالُ حَتّى يَطغَوا ويَبطَروا . « 2 »
3327 . عنه صلى الله عليه وآله : لَأَنَا في فِتنَةِ السَّرّاءِ أخوَفُ عَلَيكُم مِن فِتنَةِ الضَّرّاءِ ؛ إنَّكُم قَدِ ابتُليتُم بِفِتنَةِ الضَّرّاءِ فَصَبَرتُم ، وإنَّ الدُّنيا خَضِرَةٌ حُلوَةٌ . « 3 »
3328 . السنن الكبرى عن عبد اللَّه بن حوالة : كُنّا عِندَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَشَكَونا إلَيهِ العُريَ وَالفَقرَ وقِلَّةَ الشَّيءِ ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : أبشِروا ! فَوَاللَّهِ لَأَنَا بِكَثرَةِ الشَّيءِ أخوَفُني عَلَيكُم مِن قِلَّتِهِ . « 4 »
1 / 8 . مَضارُّ التَّكاثُر
أ - نِسيانُ اللَّهِ
الكتاب
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
. « 5 »
الحديث
3329 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : احذَرُوا المالَ ! فَإِنَّهُ كانَ في ما مَضى رَجُلٌ قَد جَمَعَ مالًا ووَلَداً وأقبَلَ عَلى نَفسِهِ وعِيالِهِ وجَمَعَ لَهُم فَأَوعى ، فَأَتاهُ مَلَكُ المَوتِ فَقَرَعَ بابَهُ وهُوَ في زِيِّ مِسكينٍ ، فَخَرَجَ إلَيهِ الحُجّابُ ، فَقالَ لَهُم : ادعوا إلَيَّ سَيِّدَكُم . قالوا : أوَ يَخرُجُ سَيِّدُنا إلى مِثلِكَ ؟ ! ودَفَعوهُ حَتّى نَحَّوهُ عَنِ البابِ .
ثُمَّ عادَ إلَيهِم في مِثلِ تِلكَ الهَيئَةِ وقالَ : ادعوا إلَيَّ سَيِّدَكُم وأخبِروهُ أنّي مَلَكُ المَوتِ . فَلَمّا سَمِعَ سَيِّدُهُم هذَا الكَلامَ قَعَدَ خائِفاً فَرِقاً ، وقالَ لِأَصحابِهِ : لَيِّنوا لَهُ فِي المَقالِ وقولوا لَهُ : لَعَلَّكَ تَطلُبُ غَيرَ سَيِّدِنا بارَكَ اللَّهُ فيكَ ! قالَ لَهُم : لا . ودَخَلَ عَلَيهِ وقالَ لَهُ : قُم فَأَوصِ ما كُنتَ موصِياً ؛ فَإِنّي قابِضٌ روحَكَ قَبلَ أن أخرُجَ .
فَصاحَ أهلُهُ وبَكَوا ، فَقالَ : افتَحُوا الصَّناديقَ وَاكتُبوا ( أكِبّوا ) ما فيهِ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ .
ثُمَّ أقبَلَ عَلَى المالِ يَسُبُّهُ ويَقولُ لَهُ : لَعَنَكَ اللَّهُ يا مالُ ! أنسَيتَني ذِكرَ رَبّي ، وأغفَلتَني عَن أمرِ آخِرَتي ؛ حَتّى بَغَتَني مِن أمرِ اللَّهِ ما قَد بَغَتَني .
فَأَنطَقَ اللَّهُ تَعالَى المالَ فَقالَ : لِمَ تَسُبُّني وأنتَ ألأَمُ مِنّي ؟ ! ألَم تَكُن في أعيُنِ النّاسِ حَقيراً فَرَفَعوكَ لَمّا رَأَوا عَلَيكَ مِن أثَري ؟ ! ألَم تَحضُر أبوابَ المُلوكِ وَالسّادَةِ ويَحضُرُهَا الصّالِحونَ فَتَدخُلَ قَبلَهُم ويُؤَخَّرونَ ؟ ! ألَم تَخطُب بَناتِ المُلوكِ وَالسّاداتِ ويَخطُبُهُنَّ الصّالِحونَ فَتُنكَحُ ويُرَدّونَ ؟ ! فَلَو كُنتَ تُنفِقُني في سَبيلِ الخَيراتِ لَم أمتَنِع عَلَيكَ ، ولَو كُنتَ تُنفِقُني في سَبيلِ اللَّهِ لَم أنقُص عَلَيكَ ، فَلِمَ تَسُبُّني وأنتَ ألأَمُ مِنّي ؟ ! وإنَّما خُلِقتُ أنَا وأنتَ مِن تُرابٍ ؛
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 5 ص 548 ح 8
( 2 ) . الخصال : ص 164 ح 216
( 3 ) . مسند أبي يعلى : ج 1 ص 364 ح 776
( 4 ) . السنن الكبرى : ج 9 ص 302 ح 18609
( 5 ) . المنافقون : 9