عَلَيكَ السَّلامُ .
قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : أما إنَّ مَلَكاً بَينَكُما يَذُبُّ عَنكَ ، كُلَّما يَشتِمُكَ هذا قالَ لَهُ : بَل أنتَ ، وأنتَ أحَقُّ بِهِ ، وإذا قالَ « 1 » لَهُ : عَلَيكَ السَّلامُ قالَ : لا ، بَل لَكَ ، أنتَ أحَقُّ بِهِ . « 2 »
10 / 2 . السُّكوتُ عِندَ المُنازَعَةِ
50 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنَّ موسى عليه السلام لَقِيَ الخِضْرَ عليه السلام فَقالَ :
أوصِني .
فَقالَ الخِضْرُ : . . . أعرِض عَنِ الجُهّالِ ، وَاحلُم عَنِ السُّفَهاءِ ، فَإِنَّ ذلِكَ فَضلُ الحُلَماءِ وزَينُ العُلَماءِ ، إذا شَتَمَكَ الجاهِلُ فَاسكُت عَنهُ سَلَماً وجانِبهُ حَزماً ، فَإِنَّ ما بَقِيَ مِن جَهلِهِ عَلَيكَ وشَتمِهِ إيّاكَ أكثَرُ . « 3 »
10 / 3 . الإِعراض
الكتاب
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
. « 4 »
الحديث
51 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنَّمَا النّاسُ رَجُلانِ : مُؤمِنٌ وجاهِلٌ ، فَلا تُؤذِ المُؤمِنَ ، ولا تُجاوِرِ الجاهِلَ . « 5 »
الفصل الحادي عشر : الجاهليّة الأولى
11 / 1 . مَعنَى الجاهِلِيَّةِ
الكتاب
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
. « 6 »
الحديث
52 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنَّما سُمِّيَتِ الجاهِلِيَّةُ لِضَعفِ أعمالِها ، وجَهالَةِ أهلِها . . . ، إنَّ أهلَ الجاهِلِيَّةِ عَبَدوا غَيرَ اللَّهِ . « 7 »
كلام حول الجاهليّة
القرآن يسمّي عهد العرب المتّصل بظهور الإسلام بالجاهليّة ، وليس إلّاإشارة منه إلى أنّ الحاكم فيهم يومئذٍ الجهل دون العلم ، والمسيطر عليهم في كلّ شيء الباطل ، وسفر الرأي دون الحقّ .
كانت العرب يومئذٍ تجاور في جنوبها الحبشة وهي نصرانيّة ، وفي مغربها إمبراطوريّة الروم وهي نصرانيّة ، وفي شمالها الفرس وهم مجوس ، وفي غير ذلك الهند ومصر وهما وثنيّتان وفي أرضهم طوائف من اليهود ، وهم - أعني العرب - مع ذلك وثنيّون يعيش أغلبهم عيشة القبائل ، وهذا كلّه هو الذي أوجد لهم اجتماعاً همجيًّا بدويًّا فيه أخلاط من رسوم اليهوديّة والنصرانيّة والمجوسيّة ، وهم سكارى جهالتهم .
وقد كانت العشائر وهم البدو على ما لهم من خساسة العيش ودناءته يعيشون بالغزوات ، وشنّ
هامش
( 1 ) . كذا في المصدر ، والصحيح : « قلتَ » كما في كنز العمّال
( 2 ) . مسند ابن حنبل : ج 9 ص 191 ح 23806
( 3 ) . منية المريد : ص 140
( 4 ) . الأعراف : 199
( 5 ) . المعجم الأوسط : ج 8 ص 302 ح 8698
( 6 ) . الأحزاب : 33
( 7 ) . تاريخ المدينة : ج 2 ص 558