و - الصَّلاةُ
958 . صحيح البخاري عن عَبد الرَّحمنِ بنِ أبي لَيلى : لَقِيَني كَعبُ بنُ عُجرَةَ فَقالَ : ألا أهدي لَكَ هَدِيَّةً سَمِعتُها مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله ؟ فَقُلتُ : بَلى ، فَأَدّاها لي ، فَقالَ : سَأَلنا رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَقُلنا : يا رَسولَ اللَّهِ ، كَيفَ الصَّلاةُ عَلَيكُم أهلَ البَيتِ ؟ فَإِنَّ اللَّهَ قَد عَلَّمَنا كَيفَ نُسَلِّمُ عَلَيكُم . قالَ :
قولوا : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى آلِ مُحَمَّدٍ كَما صَلَّيتَ عَلى إبراهيمَ وعَلى آلِ إبراهيمَ ، إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ . اللَّهُمَّ بارِك عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى آلِ مُحَمَّدٍ كَما بارَكتَ عَلى إبراهيمَ وعَلى آلِ إبراهيمَ ، إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ . « 1 »
الفصل السّادس عشر : حبّ أهل البيت عليهم السلام
16 / 1 . فَضلُ حُبِّهِم عليهم السلام
959 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : الإِسلامُ عُريانٌ ، فَلِباسُهُ الحَياءُ وزينَتُهُ الوَقارُ ومُروءَتُهُ العَمَلُ الصّالِحُ وعِمادُهُ الوَرَعُ .
ولِكُلِّ شَيءٍ أساسٌ ، وأساسُ الإِسلامِ حُبُّنا أهلَ البَيتِ . « 2 »
960 . عنه صلى الله عليه وآله - لِعَلِيٍّ عليه السلام - : أنَا سَيِّدُ وُلدِ آدَمَ ، وأنتَ يا عَلِيُّ وَالأَئِمَّةُ مِن بَعدِكَ سادَةُ امَّتي ، مَن أحَبَّنا فَقَد أحَبَّ اللَّهَ ، ومَن أبغَضَنا فَقَد أبغَضَ اللَّهَ ، ومَن والانا فَقَد والَى اللَّهَ ، ومَن عادانا فَقَد عادَى اللَّهَ ، ومَن أطاعَنا فَقَد أطاعَ اللَّهَ ، ومَن عَصانا فَقَد عَصَى اللَّهَ . « 3 »
961 . تاريخ دمشق عن زيد بن أرقم : كُنتُ عِندَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَمَرَّت فاطِمَةُ عليها السلام عَلَيها كليمٌ « 4 » ، وهِيَ خارِجَةٌ مِن بَيتِها إلى حُجرَةِ نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، ومَعَهَا ابناهَا الحَسَنُ وَالحُسَينُ ، وعَلِيٌّ عليهم السلام في آثارِهِم ، فَنَظَرَ إلَيهِمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله فَقالَ : مَن أحَبَّ هؤُلاءِ فَقَد أحَبَّني ، ومَن أبغَضَهُم فَقَد أبغَضَني . « 5 »
962 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : حُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ يَومًا خَيرٌ مِن عِبادَةِ سَنَةٍ ، ومَن ماتَ عَلَيهِ دَخَلَ الجَنَّةَ . « 6 »
16 / 2 . خَصائِصُ حُبِّهِم عليهم السلام
963 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - في صِفَةِ عَلِيٍّ عليه السلام - : يا أيُّهَا النّاسُ ، امتَحِنوا أولادَكُم بِحُبِّهِ ، فَإِنَّ عَلِيًّا لا يَدعو إلى ضَلالَةٍ ولا يُبعِدُ عَن هُدًى ، فَمَن أحَبَّهُ فَهُوَ مِنكُم ، ومَن أبغَضَهُ فَلَيسَ مِنكُم . « 7 »
964 . الأمالي للطوسي عن جابر بن عَبدِ اللَّهِ الأَنصارِيِّ : جاءَ أعرابِيٌّ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله فَقالَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، هَل لِلجَنَّةِ مِن ثَمَنٍ ؟ قالَ : نَعَم . قالَ : ما ثَمَنُها ؟ قالَ : لا إلهَ إلَّا اللَّهُ ، يَقولُهَا العَبدُ الصّالِحُ مُخلِصًا بِها . قالَ : وما إخلاصُها ؟ قالَ : العَمَلُ بِما بُعِثتُ بِهِ في حَقِّهِ ، وحُبُّ أهلِ بَيتي . قالَ : وحُبُّ أهلِ بَيتِكَ لَمِن حَقِّها ؟ قالَ :
أجَل ، إنَّ حُبَّهُم لَأَعظَمُ حَقِّها . « 8 »
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : ج 3 ص 1233 ح 3190
( 2 ) . الكافي : ج 2 ص 46 ح 2
( 3 ) . الأمالي للصدوق : ص 384 ح 16
( 4 ) . أي ثياب منسوجة من صوف الأغنام وأشعار الماعز .
( 5 ) . تاريخ دمشق : ج 14 ص 154 ح 3473
( 6 ) . الفردوس : ج 2 ص 142 ح 2721
( 7 ) . تاريخ دمشق : ج 42 ص 288 ح 8818
( 8 ) . الأمالي للطوسي : ص 583 ح 1207