تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب حكم النبى الاعظم « صلى الله عليه وآله » — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
اللَّهُ عز وجل دينَهُ ، وبِهِم يَعمُرُ بِلادَهُ ، وبِهِم يَرزُقُ عِبادَهُ ، وبِهِم يُنزِلُ « 1 » القَطرَ مِنَ السَّماءِ ، وبِهِم يُخرِجُ بَرَكاتِ الأَرضِ . « 2 »

الفصل الرّابع : معرفة الإمام

4 / 1 . وُجوبُ مَعرِفَةِ أَئِمَّةِ الهُدى

الكتاب
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا
. « 3 » الحديث 851 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لَو أنَّ عَبداً عَبَدَ اللَّهَ ألفَ عامٍ ما بَينَ الرُّكنِ وَالمَقامِ ، ثُمَّ ذُبِحَ كَما يُذبَحُ الكَبشُ مَظلوماً ، لَبَعَثَهُ اللَّهُ مَعَ النَّفَرِ الَّذينَ يَقتَدي بِهِم ، ويَهتَدي بِهُداهُم ، ويَسيرُ بِسيرَتِهِم ، إن جَنَّةً فَجَنَّةٌ وإِن ناراً فنارٌ . « 4 »

4 / 2 . التَّحذيرُ مِن تَركِ مَعرِفَتِهِم

852 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مَن ماتَ ولا يَعرِفُ إمامَهُ ، ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً . « 5 » 853 . عنه صلى الله عليه وآله : مَن مات بِغَيرِ إمامٍ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً . « 6 » 854 . كمال الدين عن سليم بن قيس الهلاليّ : أنَّهُ سَمِعَ مِن سَلمانَ ومِن أبي ذَرٍّ ومِنَ المِقدادِ حَديثاً عَن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أنَّهُ قالَ : « مَن ماتَ ولَيسَ لَهُ إمامٌ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً » ، ثُمَّ عَرَضَهُ عَلى جابِرٍ وَابنِ عَبّاسٍ فَقالا : صَدَقوا وبَرّوا ، وقَد شَهِدنا ذلِكَ وسَمِعناهُ مِن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وإنَّ سَلمانَ قالَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، إنَّكَ قُلتَ : مَن ماتَ ولَيسَ لَهُ إمامٌ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً ، مَن هذَا الإِمامُ ؟ قالَ : « مِن أوصِيائي يا سَلمانُ ، فَمَن ماتَ مِن امَّتي ولَيسَ لَهُ إمامٌ مِنهُم يَعرِفُهُ ، فَهِيَ ميتَةٌ جاهِلِيَّةٌ ، فَإِن جَهِلَهُ وعاداهُ فَهُوَ مُشرِكٌ ، وإن جَهِلَهُ ولَم يُعادِهِ ولَم يُوالِ لَهُ عَدُوّاً ، فَهُوَ جاهِلٌ ولَيسَ بِمُشرِكٍ . « 7 »

دراسة حول أحاديث التّحذير مِنَ المَوتِ عَلى غَيرِ مَعْرفَةِ الإمامِ

إنّ الأحاديث الواردة في التحذير من عدم معرفة الإمام وإنكاره ، واعتبار من مات بدون إمام مات ميتة جاهلية ، هي مورد اتّفاق المسلمين جميعاً ، وممّا روته كتب الفريقين معاً . إنّ المهم في الحديث هو دلالته وليس صدوره عن النبي صلى الله عليه وآله . ومن أجل الوقوف على مفاد الحديث ينبغي تحديد المراد بلفظ « الجاهليّة » الوارد فيه . إنّ عصر الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله في منظار الثقافة الإسلامية هو عصر العلم ، بينا يعتبر العصر الذي سبقه عصر الجاهليّة ، بمعنى أنّ الفترة المتقدّمة على بعثة النبيّ صلى الله عليه وآله كانت فترة غياب لمصادر الإشعاع والهداية
هامش
( 1 ) . في المصدر : « نزل » ، والتصويب من بحار الأنوار ( 2 ) . كمال الدين : ص 260 ح 5 ( 3 ) . الإسراء : 71 ( 4 ) . المحاسن : ج 1 ص 134 ح 166 ( 5 ) . الكافي : ج 2 ص 20 ح 6 ( 6 ) . مسند ابن حنبل : ج 6 ص 22 ح 16876 ( 7 ) . كمال الدين : ص 413 ح 15