مَسعودٍ ، وَالَّذي بَعَثَنيبِالحَقِّ نَبِيّاً ، إنَّ مَن يَدَعِ الدُّنيا ويُقبِل عَلى تِجارَةِ الآخِرَةِ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعالى يَتَّجِرُ لَهُ مِن وَراءِ تِجارَتِهِ ويُربِحُ اللَّهُ تِجارَتَهُ ، يَقولُ اللَّهُ تَعالى :
رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ
. « 1 »
1 / 16 . تَفسيرُ تِجارَةِ الآخِرَةِ
الكتاب
إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ
. « 2 »
الحديث
738 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - مِن وَصاياهُ لِابنِ مَسعودٍ - : يَابنَ مَسعودٍ ، كُلُّ ما أبصَرتَهُ بِعَينِكَ وَاستَخلاهُ « 3 » قَلبُكَ فَاجعَلهُ للَّهِ ، فَذلِكَ تِجارَةُ الآخِرَةِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ يَقولُ :
ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ
« 4 » . « 5 »
739 . عنه صلى الله عليه وآله : لَيسَ شَيءٌ أطيَبَ عِندَ اللَّهِ مِن ريحِ فَمِ صائِمٍ تَرَكَ الطَّعامَ وَالشَّرابَ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ ، وآثَرَ اللَّهَ عَلى ما سِواهُ ، وَابتاعَ آخِرَتَهُ بِدُنياهُ . « 6 »
1 / 17 . التَّحذيرُ مِن اشتِراءِ الدُّنيا بِالآخِرَةِ
الكتاب
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
. « 7 »
الحديث
740 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : بَشِّر هذِهِ الامَّةَ بِالسَّناءِ وَالرِّفعَةِ وَالدّينِ والنَّصرِ وَالتَّمكينِ فِي الأَرضِ . . . فَمَن عَمِلَ مِنهُم عَمَلَ الآخِرَةِ لِلدُّنيا لَم يَكُن لَهُ فِي الآخِرَةِ نَصيبٌ . « 8 »
1 / 18 . ذَمُّ مَن باعَ آخِرَتَهُ بِدُنيا غَيرِهِ
741 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : شَرُّ النّاسِ مَن باعَ آخِرَتَهُ بِدُنياهُ ، وشَرٌّ مِن ذلِكَ مَن باعَ آخِرَتَهُ بِدُنيا غَيرِهِ . « 9 »
الفصل الثّاني : الموت
2 / 1 . كُلّ نَفسٍ ذائِقَةُ المَوت
الكتاب
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ
. « 10 »
الحديث
742 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : المَوتَ المَوتَ ! ألا ولابُدَّ مِن المَوتِ ، جاءَ المَوتُ بما فيهِ ، جاءَ بالرَّوحِ والرّاحَةِ والكَرَّةِ المُبارَكةِ إلى جَنَّةٍ عالِيَةٍ لأهلِ دارِ الخُلودِ ، الّذينَ كانَ
هامش
( 1 ) . مكارم الأخلاق : ج 2 ص 356 ح 2660
( 2 ) . فاطر : 29
( 3 ) . في بحار الأنوار : « واستحلاه »
( 4 ) . النحل : 96
( 5 ) . مكارم الأخلاق : ج 2 ص 357 ح 2660
( 6 ) . التحصين لابن فهد : ص 20 ح 39
( 7 ) . البقرة : 86
( 8 ) . مسند ابن حنبل : ج 8 ص 44 ح 21278
( 9 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 353 ح 5762
( 10 ) . آل عمران : 185