الباب الثامن : الإيمان بالمعاد
الفصل الأوّل : الآخرة
1 / 1 . تَسمِيَةُ الآخِرَةِ
714 . علل الشرائع عن يزيد بن سلام : أنَّه سَألَ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَقالَ لَهُ : أخبِرني لِمَ سُمِّيَتِ الآخِرَةُ آخِرَةً ؟
قالَ [ صلى الله عليه وآله ] : لِأَنَّها مُتَأَخِّرَةٌ تَجيءُ مِن بَعدِ الدُّنيا ، لا توصَفُ سِنينُها ، « 1 » ولا تُحصى أيّامُها ، ولا يَموتُ سُكّانُها . « 2 »
1 / 2 . المُقارَنَةُ بَينَ الآخِرةِ وَالدُّنيا
715 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما أخَذَتِالدُّنيا مِنَالآخِرَةِ إلّاكَما أخَذَ مِخيَطٌ غُرِسَ فِي البَحرِ مِن مائِهِ . « 3 »
716 . عنه صلى الله عليه وآله : مَثَلُكُم أيُّهَا الامَّةُ كَمَثَلِ عَسكَرٍ قَد سارَ أوَّلُهُم ونودِيَ بِالرَّحيلِ ؛ فَما أسرَعَ ما يَلحَقُ آخِرُهُم بِأَوَّلِهِم ! وَاللَّهِ مَا الدُّنيا مِنَ الآخِرَةِ إلّاكَنَفحَةِ « 4 » أرنَبٍ ، الجِدَّ الجِدَّ عِبادَ اللَّهِ ! وَاستَعينوا بِاللَّهِ رَبِّكُم . « 5 »
1 / 3 . خَصائِصُ الآخِرَةِ
أ - دارُ البَقاءِ
717 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا أهلَ الخُلودِ ، يا أهلَ البَقاءِ ، إنَّكُم لَم تُخلَقوا لِلفَناءِ ، وإنَّما تُنقَلونَ مِن دارٍ إلى دارٍ ، كَما نُقِلتُم مِنَ الأَصلابِ إلَى الأَرحامِ ، ومِنَ الأَرحامِ إلَى الدُّنيا ، ومِنَ الدُّنيا إلَى القُبورِ ، ومِنَ القُبورِ إلَى المَوقف ، ومِنَ المَوقِفِ إلَى الخُلودِ فِي الجَنَّةِ أوِ النّارِ . « 6 »
ب - دارُ الجَزاءِ
718 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما جَعَلَ اللَّهُ عز وجل فِي الآخِرَةِ غَيرَ دارَينِ :
دارَ الثَّوابِ ودارَ العِقابِ ؛ الجَنَّةَ وَالنّارَ ، وهُما دَرَجاتٌ . « 7 »
ج - دارٌ مَحفوفَةٌ بِالمَكارِه
719 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ألا إنَّ الآخِرَةَ اليَومَ مُحَفَّفَةٌ بِالمَكارِهِ ، وإنَّ الدُّنيا مُحَفَّفَةٌ بالشَّهواتِ . « 8 »
1 / 4 . الحَثُّ عَلَى الاهتِمامِ بِالآخِرَةِ
الكتاب
وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ
هامش
( 1 ) . في المصدر : « سنيها » ، والتصويب من بحار الأنوار . قال ابن الأثير : تجمع السنة على سنهات وسنوات ، فإذا جمعتها جمع الصحة كسرت السين فقلت : سنون وسنين ، وبعضهم يضمها ، ومنهم من يقول : سنين على كل حال في الرفع والنصب والجر ويجعل الإعراب على النون الأخيرة ، فإذا أضفتها على الأول حذفت نون الجمع للإضافة وعلى الثاني لا تحذفها فتقول : سني زيد وسنين زيد ( النهاية : ج 2 ص 414 « سنه » )
( 2 ) . علل الشرائع : ص 470 ح 33
( 3 ) . المعجم الكبير : ج 20 ص 308 ح 733
( 4 ) . كذا في المصدر بالحاء المهملة ، والظاهر أنها مصحفة عن « نفجة » بالجيم ، قال ابن الأثير : كنفجة أرنب : أي كوثبته من مجثمه ، يريد تقليل مدتها ( النهاية : ج 5 ص 88 « نفج » )
( 5 ) . الفردوس : ج 4 ص 148 ح 6456
( 6 ) . فردوس الأخبار : ج 5 ص 392 ح 8261
( 7 ) . دعائم الإسلام : ج 1 ص 25
( 8 ) . المعجم الكبير : ج 19 ص 200 ح 449