الحديث الخامس والثلاثون والثلاثمائة : [ السجود على الأرض فريضة وعلى غير الأرض سنّة ]
ما رويناه عن الصدوق في الفقيه عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « السجود على الأرض فريضة وعلى غير الأرض سنّة » « 1 » .
يحتمل أن يكون المراد بالسجود على الأرض ثوابه ثواب الفريضة ، وعلى غير الأرض ثوابه ثواب السنّة .
ويحتمل أن يكون المراد من الفريضة ما فرضه اللَّه في القرآن ، ومن السنّة ما استفيد من الرسول صلى الله عليه وآله ، ويكون فهم السجود على الأرض من قوله تعالى :
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ
« 2 » أو من غيرها من الآيات التي لا تصل إليها عقولنا .
أو يكون السجود على الأرض إشارة إلى قوله صلى الله عليه وآله : « جعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً » « 3 » ، ويكون السجود على غير الأرض من توسعة الرسول صلى الله عليه وآله ، واللَّه العالم « 4 » .
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 207 ، ح 621 ؛ وص 268 ح 828 ، وعنه في وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 345 ، ح 7 و 8 ؛ وص 367 ، ح 2 .
( 2 ) . الجنّ ( 72 ) : 18 .
( 3 ) . دعائم الإسلام ، ص 120 .
( 4 ) . سبق ذكر هذا الحديث برقم ( 200 ) من هذا الجزء وبيان التوجيهين الأوّل والثاني فيه أيضاً .