عليّ عليه السلام في أختين مملوكتين يكونان عند الرجل جميعاً ، قال : قال عليّ عليه السلام : أحلّتهما آية وحرّمتهما آية ، وأنا أنهى عنهما نفسي وولدي » « 1 » . انتهى .
قال المحدّث الكاشاني : الآية المحلّلة هي قوله سبحانه :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ * إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
« 2 » ، والآية المحرّمة هي قوله عزّوجلّ :
وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ
« 3 » ، ومورد الحلّ والحرمة فيهما هو الوطي « 4 » ، ونحوه مرويّ عن تفسير العيّاشي « 5 » ، وعدم إفتائه عليه السلام بالتحريم للتقيّة ، أو لأنّه خشي أن لا يطاع .
ومنها : ما رواه عن عبداللَّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل كان تحته أمة فطلّقها على السنّة ، فبانت منه ، ثمّ اشتراها بعد ذلك قبل أن تنكح زوجاً غيره ، قال :
أليس قد قضى عليّ عليه السلام في هذا : أحلّتها آية وحرّمتها آية ؟ وأنا أنهي عنها نفسي وولدي « 6 » .
ولعلّ الآية المحلّلة هي آية الملك المتقدّمة والآية المحرّمة قوله تعالى :
حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
« 7 » ؛ لأنّ ظاهر الحديث أنّه طلّقها ثنتين للسنّة ، فحرمت عليه بدون المحلّل ، فلو اشتراها هل يزول ذلك الحكم ويجوز له وطؤها أو يتوقّف على المحلّل ؟ أكثر الأخبار دلّت على الثاني .
ومنها : ما رواه عن رفاعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الأمة الحبلى يشتريها الرجل ، فقال : « سُئل عن ذلك أبي ، فقال : أحلّتها آية وحرّمتها أخرى ، وأنا ناهٍ عنها
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 290 ، ح 51 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 483 ، ح 26149 .
( 2 ) . المؤمنون ( 23 ) : 5 - 6 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 23 .
( 4 ) . الوافي ، ج 21 ، ص 171 .
( 5 ) . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 232 ، ح 79 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 8 ، ص 83 - 84 ، ح 203 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 309 ، ح 1 ؛ وعنهما في وسائل الشيعة ، ج 22 ، ص 163 ، ح 28284 .
( 7 ) . البقرة ( 2 ) : 230 .