الحديث الرابع والثلاثمائة : [ شرّ الناس من قامت عليه القيامة وهو حيّ ]
ما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله إنّه قال : « شرُّ الناس من قامت عليه القيامة وهو حيٌّ ، وإذا مات ثمّ قامت القيامة فهو خير الناس » « 1 » .
ولم نقف عليه في شيء من كتب الأخبار ، وإنّما ذكره بعض الأخيار وقد ذكر له توجيهان :
أحدهما : أنّ المراد بالقيامة : آخر الزمان كما يطلق عليه في الآثار كثيراً ، ولمّاكان ذلك الزمان تكثر فيه الفتن والفساد والشكوك والشبهات ، فشرّ الناس من كان فيه .
ثانيهما : أن يكون المراد بالموت : الإرادي ، بقطع اللذّات وتزكية النفس ، والمعنى :
شرّ الناس من قامت عليه القيامة وهو حيّ في الحياة الإراديّة غير مميت لنفسه بالإماتة الإراديّة ، فإذا مات بالموت الإرادي ثمّ قامت القيامة - يعني ثمّ مات بالموت الطبيعي - فهو خير الناس ، ولعلّ هذا أولى من الأوّل ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) . مستدرك سفينة البحار ، ج 8 ، ص 630 .