الحديث الثاني والثمانون والمائتان : [ السلام عليك يا بقية المؤمنين . . . ]
ما رويناه عنه فيه عن محمّد بن الحنفيّة رضي الله عنه أنّه كان يقول عند قبر أخيه الحسن عليه السلام :
« السلام عليك يا بقيّة المؤمنين - إلى أن قال - : وأنت سليل الهدى ، وحليف التقى » ، إلى آخره « 1 » .
بيان
( بقيّة المؤمنين ) يحتمل معنيين :
الأوّل : أن يراد به الباقي من المؤمنين الكاملين ، أي الباقي بعد جدّه وأبيه عليهما السلام .
الثاني : أنّ المراد به من أبقى على المؤمنين بالصلح ، ولم يعرّضهم للقتل كما قال تعالى :
أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ
« 2 » .
والسليل : الولد ، أي : لكثرة اتّصافك بالهدى فكأنّه وَلدَك ، أو أنت المولود المنسوب إلى الهدى من حين الولادة إلى الوفاة .
وحليف التقى : كناية عن ملازمته للتقوى وعدم انفكاك كلّ واحد منهما عن الآخر ، فإنّ الحليف لا يخذل قرينه ولا يفارقه في حال من الأحوال .
هامش
( 1 ) . كامل الزيارات ، ص 53 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 41 ، ح 85 ؛ وعنهما في الوافي ، ج 14 ، ص 1375 ، ح 14414 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 97 ، ص 205 ، ح 2 .
( 2 ) . هود ( 11 ) : 116 .