الحديث الخامس والسبعون والمائتان : [ في تفسير قوله تعالى « هذَا رَبِّي » ]
ما روي عن محمّد بن حمران ، قال : سألت أبا عبداللَّه عن قول اللَّه عزّ وجلّ فيما أخبر عن إبراهيم :
هذا رَبِّي
« 1 » قال : « لم يبلغ به شيئاً » « 2 » .
بيان
الظاهر أنّ المراد من السؤال : أنّه كيف أخبر إبراهيم عن الكوكب والشمس والقمر بقوله : هذا ربّي ، مع أنّ الأنبياء لا يجوز عليهم الكبائر والصغائر قبل البعثة وبعدها ، فضلًا عن الكفر ، فأجاب بأنّ هذا الكلام لم يبلغ به شيئاً من الكفر ؛ لأنّ كلامه إمّا أن يكون على الاستفهام الإنكاري أو التوبيخي على تقدير حذف الهمزة ، أي : أهذا ربّي ؟
أو يكون على سبيل العرض والتفكّر ، ومثل ذلك يقوله من ينصف خصمه ثمّ يكرّ عليه بالإنكار وبطلان مذهبه .
هامش
( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 76 .
( 2 ) . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 365 ، ح 42 ؛ بحار الأنوار ، ج 11 ، ص 87 ، ح 11 .