الحديث الرابع والمائتان : [ تكون فترة لا يعرف المسلمون إمامهم فيها ]
ما رويناه عن النعمانيّ في كتاب الغيبة بإسناده عن الحرث بن المغيرة ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : تكون فترة لا يعرف المسلمون إمامهم فيها ؟ فقال : « يقال ذلك » . قلت :
فكيف يصنع ؟ قال : « إذا كان ذلك فتمسّكوا بالأمر الأوّل حتّى يتبيّن لكم الآخر » « 1 » .
وفي رواية : « فتمسّكوا بما في أيديكم حتّى يتّضح لكم الأمر » « 2 » .
وفي رواية أخرى : « فتمسّكوا بالأمر الذي أنتم عليه حتّى يتبيّن لكم » « 3 » .
بيان
الظاهر أنّ المقصود عدم التزلزل في الدين والتحيّر في الأمر للعمل ، أي تمسّكوا في أصول دينكم وفروعه بما وصل إليكم من أئمّتكم السابقين ، ولا تتركوا العمل حتّى يظهر إمامكم الآخر .
ويحتمل بعيداً أن يكون المعنى : لا تؤمنوا بمن يدّعي أنّه القائم حتّى يتبيّن لكم ذلك بالبراهين القطعيّة والمعجزات اليقينيّة .
هامش
( 1 ) . الغيبة للنعماني ، ص 158 ، ح 2 ، وعنه في بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 132 ، ح 37 .
( 2 ) . الغيبة للنعماني ، ص 159 ، ح 4 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 133 ، ح 37 .
( 3 ) . الغيبة للنعماني ، ص 159 ، ح 5 ، وفيه : « فتمسّكوا بالأمر الأوّل الذي . . . . » .